372

Ahkam'ı Açıklama

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

Bölgeler
Tunus

قد تقدم الكلام على بيع الفضولي وهو من يتولى العقد بدون وكالة ولا ولاية والكلام في هذه الأبيات على من يتولى عقد البيع على غيره بسبب ولايته عليه وهو الأب والوصي والكافل وكذلك القاضي ومقدمه (فأما) الأب فإنه يجوز له البيع على صغار بنيه # وأبكار بناته وعلى البالغ المولى عليه والشراء لهم وفعله أبدا محمول على السداد حتى يثبت خلافه فإن ثبت خلاف السداد رد ابنه بعد رشده ما فعله ونقضه هذا معنى قول الناظم وحيث لا رد ابنه ما يفعل أي حيث لا سداد في البيع رد ابنه ما فعله ونقضه ويرجع المشتري على الأب بالثمن. وأما الوصي فهو كالأب في الحمل على السداد فيفعل في مال محجوزه ما يفعله الأب أن لو كان حيا لاكن لما كان أقل رتبة من الأب لا يجوز له أن يبيع مال اليتيم إلا لسبب من الأسباب وهي الاحتياج إلى النفقة والكسوة والمسكن وغزارة الثمن بأن يكون زائدا على الثلث وخوف السقوط إذا لم يكن له مال يصلحه منه أو يكون مشتركا وتعذرت قسمته فيريد أن يشتري له ملكا مستقلا والخوف من سلطان وأن يكون الملك مثقلا بالخراج أو الإنزال فيريد أن يشتري له ملكا حرا وإن لا يكون مما تعود عليه فائدة فيستبدل بثمنه ما فيه فائدة وإن تكون الدار المعدة لسكناه لا؟ ؟ بين قوم فاسقين أو أجنبيين كاليهود فيشتري له دارا بين قوم صالحين أو مستورين وأن يكون هو أولى بالبيع من غيره للضرورة إذا كانت له أملاك وإن ثمنه الذي أريد بيعه به بلغ قيمة المبيع. وأما الحاضن ففي بيعه مال محضونه أربعة أقوال الجواز إذا أحسن النظر ولم يتهم والمنع والجواز في بلد لا حاكم فيه والجواز في يسير الثمن وهو القول المرتضي كما قال الناظم وبه العمل وقد بين اليسير بقوله عشرين دينارا الخ وذلك بعد ثبوت الكفالة وإهمال اليتيم (وأما) القاضي والمقدم فحكمهما واحد وهو جواز البيع على اليتيم المهمل اتفاقا بعد ثبوت السبب بالشهادة العادلة وسمي الشهود لا بمجرد الذكر ويضمن الشهود شهادة السبب والإذن ممن له النظر في رسم البيع تصحيحا للعقد وقطعا للنزاع من المولى عليه بعد رشده هذا ما يتعلق بكلام الناظم بالنظر إلى الأمر القديم والذي عليه عمل تونس وتوابعها اليوم أن الأب والوصي والكافل حكمهم حكم المقدم من قبل القاضي وإن كل واحد منهم لا يجوز له أن يفوت مال محجوره إلا بعد مشورة القاضي ليثبت الموجب للبيع لديه وإن ماله إذا كان عينا يكون مؤمنا تحت نظر القاضي يضعه تحت يد من كان معينا لذلك لقلة # أمانتهم وكثرة ضررهم بمحاجيرهم فهو من باب سد الذرائع الذي هو قاعدة من قواعد المذهب فقد تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور قاله عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه ومع هذا التشديد والاحتياط لم ينقطع تحيلهم على أكل أموالهم بالباطل فإنا لله وإنا إليه راجعون واعلم أن هذا العمل جدير بالإتباع لما فيه من دفع الضرر وجلب المصلحة وترك النزاع إلى غير ذلك من مهمات الأمور فهو فعل مبرور وصاحبه مأجور وقول الناظم وثاق بفتح الواو وكسرها وقوله

(وما اشترى المريض وما باعا ... إن هو مات بأبى الامتناعا)

(فإن يكن حابي به فالأجنبي ... من ثلثه يأخذ ما به حبي)

(وما به الوارث حابي منعا ... وإن يجزه الوارثون اتبعا)

يعني أن ما اشتراه المريض أو باعه في حال مرضه ولو كان مخوفا ومات منه فإن شراءه أو بيعه جائز نافذ لا يمنع ولا يفسخ لأنه لا حجر على المريض في المعاوضات بخلاف التبرعات كما يأتي هذا أن اشترى أو باع بالقيمة أما أن أشتري شيئا بأكثر من ثمنه بكثير بقصد نفع البائع أو باع بأقل من قيمته بكثير بقصد نفع المشتري وظهرت المحاباة منه بذلك فإن كان الذي حاباه أجنبيا فالشراء أو البيع نافذ ويكون ما حابى به من الثلث فإن حمله الثلث أو كان أقل منه مضى وإن كان أكثر من الثلث فللورثة رد الزائد ولهم إمضاؤه أما إذا لم يقصد بذلك نفع البائع أو المشتري بأن وقع منه ذلك جهلا بقيمته فهو غبن لا رد به على المشهور المعمول بهه كما يأتي وإن كان الذي حاباه وارثا ردت المحاباة فقط وصح ما عداه وإذا أجازت الورثة فعله فيهما فإنه ينفذ ويصح بشرط الحوز لأنه ابتداء عطية (تنبيه) ما تقدم للناظم إنما هو في المحاباة في ثمن المبيع وأما إن كانت المحاباة في عين المبيع مثل أن يقصد إلى خيار ما يملكه فيبيعه من ولده بمثل الثمن أو أكثر فللورثة نقض البيع في ذلك قاله اللخمي والتونسي وغيرهما كما في التسولي نقلا عن الفائق وقوله ثلثه بسكون اللام وحبي مبني للنائب وقوله # (وكل ما القاضي يبيع مطلقا ... بيع البراءة به تحققا)

Sayfa 74