Ahkam'ı Açıklama
توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
فالثنيا بضم الثاء مع الياء والثنوي بالفتح مع الواو كما في المصباح ومعناها في اللغة الرجوع إلى ما سلف ومنه ثني عنانه وثنيت الحديث فكأن البائع رجع عن بيعه وقد نهي عليه الصلاة والسلام عن بيع الثنيا كما في الفايق ومعناها في العرف أن يقول البائع للمشتري حين العقد متى أتيتك بالثمن أو إلى أجل كذا عاد المبيع لي هذا معنى قول الناظم والشرح للثنيا البيت فلو صدر به لكان أولى فإن تبايعا على ذلك فسخ البيع لورود النهي عنه كما مر ولا يرد المبتاع الغلة التي حدثت عنده ولا كراء عليه في مقابلة الانتفاع بالمبيع وسواء كانت الثننيا مطلقة أو مقيدة هذا هو المشهور وبه جرى العمل لأن المبيع دخل في ضمانه أما إذا اشترى الأصول وفيها ثمار مأفورة واشتراطها ثم فسخ البيع فإنه يردها لأنه دفع لها حصة من الثمن فإذا عاد إليه ثمنه بجملته فمن حق البائع أن يعود إليه أصله بثمره ومحل فسخ بيع الثنيا ما لم يفت المبيع وفوته أما بخروجه عن ملكه وأما بحوالة الأسواق في غير الأصول وأما الأصول فلا يفتيها إلا الهدم والبناء والغرس وفيه تفصيل محصله إن عظمت مؤنته وكان الغرس محيطا بالأرض فاتت كلها وأن كان البياض أكثرها وإن كان في ناحية منها فإن كان فوق نصفها فات جميعها كذلك وإن كان أقل من ربعها فلا يفوت منها شيء وترد كلها ويرجع المشتري بقيمة غرسه قائما وإن كانت تلك الجهة الربع فأكثر إلى النصف فاتت تلك الجهة فقط والبناء كالغرس في هذا التفصيل ولا يفيتها حوالة الأسواق ولا طول الزمان بلا حد على القول المشهور المعمول به وقول الناظم بالثنيا الباء سببية أو بمعنى على والمعنى واحد وهو الدلالة على الشرطية بحيث لولا الثنيا لما وقع البيع أما إذا كانت الثنيا خارجة عن العقد ومنفصلة عنه فالحكم فيها هو ما أشار إليه الناظم بقوله
(وجاز أن وقع بعد العقد ... طوعا بحد أو بغير حد)
Sayfa 64