361

Ahkam'ı Açıklama

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

Bölgeler
Tunus

اعلم أن لكل واحد منهما أبحاثا تخصه فأما أبحاث الخيار فأربعة (البحث الأول) في معناه لغة واصطلاحا (البحث الثاني) في أصل مشروعيته (البحث الثالث) في حكمته (البحث الرابع) في حكمه (فأما) معناه في اللغة فهو الاختبار ومنه يقال له خيار الرؤية كذا في المصباح، وفي اصطلاح الفقهاء ثلاثة أقسام خيار الشرط ويسمى خيار التروي وخيار النقيصة أي العيب ويسمى الخيار الحكمي وخيار المجلس الذي لم يصحبه عمل عندنا بحسب ظاهره وإذا أطلق الخيار عندنا لا يتصرف إلا للخيار الشرطي وهو الذي ذكره الناظم في هذا الفصل. وعرفه الإمام ابن عرفه بقوله بيع وقف بته أولا على إمضاء يتوقع فقوله وقف بته يخرج به بيع البت وقوله أولا يخرج به ما كان فيه خيار غير مدخول عليه أولا وهو الخيار الحكمي فإن بته لم يوقف أولا بل آخر فيقال فيه بيع آل إلى خيار فهو متأخر عن العقد وسببه الذي هو وجود # العيب متقدم عليه بخلاف الخيار الشرطي فسببه الذي هو الشرط مقارن للعقد وقوله وقف بالتخفيف وقوله أولا متعلق بوقف (وأما) الأصل في مشروعيته فقوله عليه الصلاة والسلام المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يفترقا إلا بيع الخيار فحمله بعض العلماء منهم الإمام الشافعي على ظاهره وقال لولا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاز الخيار أصلا لا في ثلاث ولا في غيرها أي لأنه غرر فهو مستثنى من بيع الغرر كذا في الزرقاني وهو غير معمول به عند أبي حنيفة رضي الله عنه أيضا وهو قول الفقهاء السبعة وحمل الإمام مالك التفرق في الحديث على التفرق بالقول (قال) ابن راشد بعد كلام طويل في المسألة ولقائل أن يقول نفس الحديث يقتضي الخيار بتمام الإيجاب والقبول وإن لم يتفرقا ويتضح ذلك بتمهيد ثلاث قواعد أصولية (القاعدة الأولى) أن اسم الفاعل حقيقة في الحال مجز في المضي على الأصح (القاعدة الثانية) أن ترتيب الحكم على الوصف يدل على أن ذلك الوصف علة لذلك الحكم (القاعدة الثالثة) أن العلة إذا ذهبت ذهب معلولها إذا تقرر هذا وجب أن يحمل لفظ المتبايعين على حالة التبايع إذ هو الحقيقة وأما إذا تم الإيجاب والقبول بينهما فلا يطلق عليهما مبتايعان إلا مجازا عملا بالقاعدة الأولى والخيار حكم رتب على وصف التبايع الحقيقي فوجب أن يكون له علة عملا بالقاعدة الثانية ثم إذا ذهب ذلك الوصف الحقيقي وجب أن ينتفي حكم الخيار عملا بالقاعدة الثالثة اه. فما قاله تأييد لقول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه (وأما) حكمة مشروعيته فإن الخيار في البيع لا يخلو من غرر إذ لا يدري كل واحد من المبايعين ما يصير له وفي أي وقت يكون له وإنما جوزته السنة لحاجة الناس إلى ذلك لأن المبتاع قد يحتاج إلى اختبار المبيع وإلى اختبار الثمن وربما لا يستقل بنفسه وكذا البائع فشرع الخيار لهما رفقا بهما وكان القياس جوازه في النكاح والصرف لأن احتياج الرجل إلى تعرف حال المرأة أكثر مما يحتاج إليه في السلعة لاكن البيع لما كان طريقة المكايسة شرع ذلك فيه والنكاح لما كان مبينا على المكارمة والمواصلة لم يشرع فيه وأما الصرف فلم يشرع # فيه لأنه ينافي المناجزة المشروعة فيه ويكون الخيار لأحد أمور ثلاثة (الأول) ليتأمل في الثمن هل هو كثير أو غير كثير (والثاني) ليوافق نفسه في العزم على الشراء مع علمه بالثمن من الغلاء والرخص (والثالث) ليختبر المبيع فالدار يختبر بناؤها وجيرانها والدابة يختبر سيرها وقوتها ونشاطها وأكلها وحالها في وقوفها ووضع ءالتها عليها وما أشبه ذلك (وأما) حكم الشرع فيه فقد أشار إليه الناظم بقوله

(بيع الخيار جائز الوقوع ... لأجل يليق بالمبيع)

(كالشهر في الأصل وبالأيام ... فير غيره كالعبد والطعام)

(وهو بالاشتراط عند العقد ... ولا يجوز فيه شرط النقد)

Sayfa 62