357

Ahkam'ı Açıklama

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

Bölgeler
Tunus

قال القاضي عياض وغيره الحوالة مأخوذة من التحول من شيء إلى شيء لأن الطالب تحول من طلبه لغريمه إلى غريم غريمه اه وهي في الاصطلاح قسمان حوالة إذن وحوالة قطع كما يأتي هذا آخر النظم والذي تكلم عليه الناظم في هذا الفصل حوالة القطع وهي التي يشترط في صحتها الشروط الآتية وعرفها ابن عرفة بقوله هي طرح الدين عن ذمة بمثله في أخرى ولا ترد المقاصة إذ ليست طرحا بمثله في أخرى لامتناع تعلق الدين بذمة من هو له اه فقوله طرح الدين الخ هو من إضافة المصدر إلى مفعوله والتقدير الحوالة طرح المحال الدين عن ذمة المحيل بسبب وجود مثله في ذمة أخرى وهي ذمة المحال عليه واحترز بقوله في أخرى من المقاصة فإنها وإن كان فيها طرح بمثله لكن ليس الطرح في ذمة أخرى وبعبارة أخرى إن كلا من الحوالة والمقاصة فيه طرح بمثله لكن في الحوالة طرح عن ذمة وتعلق بذمة أخرى وفي المقاصة طرح عن ذمة ولم يتعلق بذمة أخرى لأن الدين لا يتعلق بمن هو له كما قال وإنما يتعلق بمن هو عليه (والأصل) في مشروعيتها قول رسول الله صلى # الله عليه وسلم مطل الغني ظلم وإذا اتبع أحدكم على ملي فليتبع الحديث فالمطل بفتح الميم من مطله بدينه إذا سوفه بوعد الوفاء مرة أخرى ومعناه أن تأخير الغني أداء الدين لربه مع حلوله ظلم حرام باتفاق ولفظ اتبع بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ما قبل ءاخره مبني للنائب وأحدكم هو نائب للفاعل وقوله فليتبع بسكون لام الأمر وفتح أول الفعل وسكون ثانيه وفتح ما قبل ءاخره مبني للفاعل أي من طلب منه أن يكون تابعا لغيره بدينه فليتبع، وحكمها الندب عند أكثر الشيوخ وقال بعضهم هي مباحة وذهب أهل الظاهر إلى وجوبها كما في ابن راشد، وحكمة مشروعيتها الرفق والتوسعة فلهذا استثنيت من بيع الدين بالدين وبيع العين بالعين غير يد بيد كما استثنيت الشركة والتولية والإقالة من بيع الطعام قبل قبضه لما فيها من المعروف وأركانها أربعة المحيل والمحال والمحال عليه والمحال به، وشروطها ستة وجود الدين وحلول المحال له ورضى المحيل والمحال فقط وتساوي الدينين وأن لا يكونا طعامين من بيع والصيغة وتكلم الناظم على جميعها منطوقا ومفهوما سوى الشرط الأخير وبدا بالشرطين الأول فقال

(وامنع حوالة بشيء لم يحل ... وبالذي حل بالإطلاق أحل)

Sayfa 56