881

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنةً، فَقَالَ: «إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ: بَطَرُ الحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ» . رواه مسلم.
ومعنى «بَطَرُ الحَقِّ» دَفْعُه، «وغَمْطُهُمْ»: احْتِقَارُهُمْ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ أوْضَحَ مِنْ هَذَا في باب الكِبْرِ.
في هذا الحديث: وعيد شديد للمتكبرين.
وفيه: أن التجمل إذا لم يكن على وجه الخيلاء غير مذموم بل مستحب.
[١٥٧٦] وعن جُندب بن عبدِ الله ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ لا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلانٍ، فَقَالَ اللهُ ﷿: مَنْ ذا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أنْ لا أغْفِرَ لِفُلانٍ! إنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَأحْبَطْتُ عَمَلَكَ» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: التحذير من احتقار أحد من المسلمين، وإن من كان الرعاع، فإن الله تعالى أخفى سره في عباده.
٢٧٤- باب النهي عن إظهار الشماتة بِالمُسْلِم
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ [الحجرات (١٠)] .
أي: وشأن الأُخوة أن يتحرك الأخ لما يلحق أخاه من الضرر.
وقال تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَليمٌ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ﴾ [النور (١٩)] .
هذه الآية نزلت في عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه المنافقين، الذين قذفوا عائشة ﵂ وهي بريئة، وهي عامة في جميع المؤمنين.
وعن ثوبان عن النبي ﷺ قال: «لا تؤذوا عباد الله، ولا تعيِّروهم، ولا تطلبوا

1 / 884