873

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

ريب. فقال: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾، وهذا مبتدأ وخبر، وهو مشتمل على كل وصف جميل، ثم ثنى بالثناء على أصحابه ﵃، فقال: ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾، كما قال ﷿: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة (٥٤)]، وهذه صفة المؤمنين أن يكون أحدهم شديدًا عنيفًا على الكفار، رحيمًا برًّا بالأخيار.
[١٥٦٧] وعن أنس ﵁ أنَّ النَّبيّ ﷺ قَالَ: «لا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ» . متفق عَلَيْهِ.
قوله: «لا تباغضوا»، أي: لا تفعلوا ما يؤدي إلى التباغض، من التحاسد، والتدابر، والتتقاطع.
قوله: «ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه»، أي: بالإِعراض عنه، وترك السلام عليه فوق ثلاث. أُغْتُفِرت الثلاث لأن حِدَّة المزاج قد تدعوا للهجر في زمنها.
وفي رواية: «فمن هجر فوق ثلاث، فمات دخل النار» .
[١٥٦٨] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «تُفْتَحُ أبْوابُ الجَنَّةِ يَوْمَ الإثْنَيْنِ ويَوْمَ الخَمْيِسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلا رَجُلًا كَانَتْ بينهُ وَبَيْنَ أخِيهِ شَحْناءُ فَيُقَالُ: أنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا! أَنْظِرُوا هَذَينِ حَتَّى يَصْطَلِحَا!» . رواه مسلم.
وفي روايةٍ لَهُ: «تُعْرَضُ الأعْمالُ في كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ وإثْنَيْن» وذَكَرَ نَحْوَهُ.
قوله: «انظروا هذين حتى يصلحا»، أي: أخّروا غفرانهم، وكرره للتأكيد اهتمامًا بأمره.

1 / 876

Tatreez Riyadh As-Saliheen | Usul