870

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

وفيه: جواز الانتصار ولا خلاف فيه، وتظاهر عليه الكتاب والسنة، ومع ذلك فالصبر والعفو أفضل كما قال تعالى: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى (٤٣)]، وكحديث: «وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عِزًّا» .
[١٥٦٢] وعنه قَالَ: أُتِيَ النبي ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شرِبَ قَالَ: «اضربوهُ» قَالَ أَبُو هريرةَ: فَمِنَّا الضارِبُ بيَدِهِ، والضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، والضَّارِبُ بِثَوْبِهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أخْزَاكَ اللهُ! قَالَ: «لا تَقُولُوا هَذَا، لا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَان» . رواه البخاري.
في هذا الحديث: جواز إقامة حد الخمر بالضرب بغير السوط.
قال النووي: أجمعوا على الاكتفاء بالجريد والنعال، والأصح جوازه بالسوط.
قال الحافظ: وتوسط بعض المتأخرين فعين السوط للمتمردين، وأطراف الثياب والنعال للضعفاء، ومن عداهم بحسب ما يليق بهم. انتهى.
وزاد أبو داود في رواية: ثم قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «بكِّتوه» فأقبلوا عليه. يقولون له: ما اتقيت الله ﷿؟ ما خشيت الله جل ثناؤه، ما استحييت من رسول الله ﷺ؟ ثم أرسلوه.
[١٥٦٣] وعنه قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَى يُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ يَومَ القِيَامَةِ، إِلا أَنْ يَكُونَ كما قَالَ» . متفق عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: إظهار كمال العدل.

1 / 873