864

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

قوله: «ومن قتل نفسه بشيء عُذِّب به يوم القيامة» .
قال ابن دقيق العيد: هذا من باب مجانسة العقوبات الأخروية للجنيات الدنيوية.
ويؤخذ منه أنَّ جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره في الإثم لأن نفسه ليست ملكًا له مطلقًا، بل هي لله تعالى فلا يتصرف فيها إلا بما أذن الله له فيه.
قوله: «وليس على رجل نذر فيما لا يملك»، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» . رواه الخمسة.
وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من نذر نذرًا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لم يطقه، فكفارته كفارة يمين» . رواه أبو داود، وابن ماجة.
قوله: «لعْن المؤمن كقتله» . أي: لأنه إذا لعنه، فكأنه دعا عليه بالهلاك. وقيل: يشبهه في الإثم. والله أعلم.
[١٥٥٢] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أنْ يَكُونَ لَعَّانًا» . رواه مسلم.
أي: ليس من شأنه كثرة اللَّعن. وعند الترمذي من حديث ابن عمر بلفظ: «لا يكون المؤمن لعَّانًا» .
[١٥٥٣] وعن أَبي الدرداءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: «لا يَكُونُ اللَّعَانُونَ شُفَعَاءَ، وَلا شُهَدَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ» . رواه مسلم.
قيل: لأنهم فسقة. والفاسق لا تقبل شفاعته، ولا شهادته.

1 / 867