846

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

وقال الحسن: هو الذي يغمز بأخيه في المجلس. كقوله: همزه.
﴿مَّشَّاء بِنَمِيمٍ﴾: قتات يسعى بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم.
وقال تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق (١٨)] .
أي: حافظ حاضر أينما كان.
قال الحسن: إنَّ الملائكة يجتنبون الإنسان على حالين: عند غائط، وعند جِمَاعِهِ.
[١٥٣٦] وعن حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ» . متفق عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: وعيد شديد للنمّام، وزجر عن النميمة.
[١٥٣٧] وعن ابن عباسٍ ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ مرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبيرٍ! بَلَى إنَّهُ كَبِيرٌ: أمَّا أَحَدُهُمَا، فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وأمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ» . متفق عَلَيْهِ. وهذا لفظ إحدى روايات البخاري.
قَالَ العلماءُ معنى: «وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبيرٍ» أيْ: كَبيرٍ في زَعْمِهِمَا. وقِيلَ: كَبيرٌ تَرْكُهُ عَلَيْهِمَا.
في هذا الحديث: إثبات عذاب القبر، ووجوب إزالة النجاسة مطلقًا، والتحذير من ملابستها.
وفيه: أنَّ النميمة من الكبائر.
[١٥٣٨] وعن ابن مسعود ﵁: أن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ مَا العَضْهُ؟ هي النَّمَيمَةُ؛ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ» . رواه مسلم.

1 / 849