792

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

أجْلَسَكُمْ؟ قالوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ. قَالَ: آللهِ مَا أجْلَسَكُمْ إِلا ذاك؟ قالوا: مَا أجْلَسَنَا إِلا ذَاكَ، قَالَ: أما إنِّي لَمْ اسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسولِ الله ﷺ أَقَلَّ عَنْهُ حَديثًا مِنِّي: إنَّ رسُولَ الله ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا أجْلَسَكُمْ؟» قالوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ الله وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا للإسْلاَمِ؛ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا. قَالَ: «آللهِ مَا أجْلَسَكُمْ إِلا ذَاكَ؟» قالوا: واللهِ مَا أجْلَسَنَا إِلا ذَاكَ. قَالَ: «أمَا إنِّي لَمْ أسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، ولكِنَّهُ أتَانِي جِبرِيلُ فَأخْبَرَنِي أنَّ الله يُبَاهِي بِكُمُ المَلاَئِكَةَ» . رواه مسلم.
قوله: قال: «آلله ما أجلسكم إلا ذلك، أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم» .
قال الشارح: وحذف المصنف جوابهم، وهو في مسلم ولفظه: فقالوا: (والله ما أجلسنا إلا ذلك)، وهو من قلم الناسخ.
٢٤٨- باب الذكر عِنْدَ الصباح والمساء
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًَا وَخِيفَةً وَدُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الغَافِلِينَ﴾ [الأعراف (٢٠٥)] .
قَالَ أهلُ اللُّغَةِ: «الآصَالُ»: جَمْعُ أصِيلٍ، وَهُوَ مَا بَيْنَ العَصْرِ وَالمَغْرِبِ.
قال ابن كثير: يأمر تعالى بذكره أول النهار وآخره كثيرًا.
﴿تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾، أي: رغبة ورهبة، وبالقول. ولهذا قال: ... ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ . وهكذا يستحب أن يكون الذكر، لا يكون نداءً وجهرًا بليغًا. انتهى ملخصًا.
وقال مجاهد وغيره: أمر أن يذكروه في الصدور، وبالتضرع إليه في الدعاء، والاستكانة دون رفع الصوت، والصياح بالدعاء.
وقال تَعَالَى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه (١٣٠)] .
قيل: المراد من التسبيح: الصلاة المكتوبة. وقيل: على ظاهره.

1 / 795