787

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

وفي الحديث: استحباب هذا الذكر عند الاضطجاع، وعند الانتباه.
٢٤٧- باب فضل حِلَقِ الذكر
والندب إِلَى ملازمتها والنهي عن مفارقتها لغير عذر
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُريدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تريد زينة الحياة الدنيا﴾ ... [الكهف (٢٨)] .
أي: اجلس مع الذين يذكرون الله ويسألونه بكرةً وعشيًا من عباد الله، سواء كانوا فقراء أو أغنياء.
يقال: إنها نزلت في أشراف قريش حين طلبوا من النبي ﷺ أنْ يجلس معهم وحده، ولا يجالسهم بضعفاء أصحابه، فنهاه الله عن ذلك.
وعن سعد بن أبي وقاص قال: كنَّا مع النبي ﷺ ستة، فقال المشركون للنبي ﷺ: اطرد هؤلاء لا يجترؤون علينا، قال: وكنت أنا وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقع، فحدَّث نفسه، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام (٥٢)] . أخرجه مسلم.
وقوله: ﴿وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ .
قال ابن عباس: ولا تجاوزهم إلى غيرهم، يعني: تطلب بدلهم أصحاب الشرف والثروة.
﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا﴾، أي: شغل عن الدِّين، وعبادة ربه بالدنيا.
﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾، في طلب الشهوات ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾، أي: ضياعًا.

1 / 790