785

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

٢٤٥- باب ذكر الله تَعَالَى قائمًا أَوْ قاعدًا ومضطجعًا
ومحدثًا وجنبًا وحائضًا إِلا القرآن فَلا يحل لجنب وَلا حائض
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران (١٩٠، ١٩١)] .
يقول تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ هذه في ارتفاعها واتِساعها، وهذه في انخفاضها وكثافتها، وما فيهما من الآيات العظيمة المشاهدة.
﴿وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي: تعاقبهما وتقارضهما، الطول والقصر.
﴿لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ﴾ أي: العقول الذكية.
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ﴾، أي: في جميع أحوالهم.
﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، أي: ما فيهما من الحِكَم الدالة على عظمة الخالق، وقدرته، وتوحيده، وحكمته.
وقال عمر بن عبد العزيز: الكلام بذكر الله ﷿ حسن، والفكرة في نعم الله أفضل العبادة.
[١٤٤٤] وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رسُولُ الله ﷺ يَذْكُرُ اللهَ تعالى عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. رواهُ مسلم.
فيه: مشروعية الذكر على كل حال طاهرًا أو مُحْدثًا.
[١٤٤٥] وعن ابن عباسٍ ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «لَوْ أنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أتَى أهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ» . متفق عَلَيْهِ.
قوله: «لم يضره» . في رواية: «لم يضره الشيطان أبدًا»، أي: لم يسلّط عليه

1 / 788

Tatreez Riyadh As-Saliheen | Usul