756

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

فيه: عِظَمُ شرف العلماء الذين تعلموا العلم، وقاموا بحقه من عمل، أو نفع، أو هداية، أو غير ذلك من حقوق العلم النافع، وأنهم بمنزلة الأنبياء.
[١٣٨٨] وعن أَبي الدرداء ﵁ قال: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَريقًا إِلَى الجَنَّةِ، وَإنَّ المَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ، وَإنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّماوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ حَتَّى الحيتَانُ في المَاءِ، وَفضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ، وَإنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ، وَإنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يَوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وَإنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بحَظٍّ وَافِرٍ» . رواه أَبُو داود والترمذي.
قوله: «وإن العلماء ورثة الأنبياء»، أي: في العلم، والعمل، والكمال، ولا يتم ذلك إلا لمن صفى علمه، وعمله، فسَلِمَ من الإخلاد إلى الشهوات الخافضة.
قال الحسن: من طلب العلم يريد ما عند الله، كان خيرًا له مما طلعت عليه الشمس.
وقال الشافعي: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة.
[١٣٨٩] وعن ابن مسعودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئًا، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعَى مِنْ سَامِعٍ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
قوله: «نضر الله امرءًا»، أي: نعَّمه. والنضارة في الأصل: حسن الوجه والبريق. وإنما أراد حسن خلقه وقدره. قاله في النهاية.
قال بعضهم: إني لأرى في وجوه أهل الحديث نضرة. أشار به إلى إجابة الدعوة لهم.

1 / 759