746

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا» ثُمَّ قَالَ: «أعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ» . قالوا: يَا رسولَ اللهِ، لا نَجِدُ إِلا أمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: «أعْطُوهُ، فإنَّ خَيْرَكُمْ أحْسَنُكُمْ قَضَاءً» . متفقٌ عَلَيْهِ.
قوله: «فإن لصاحب الحق مقالًا»، أي: صولة الطلب، وقوة الحجة.
وفي الحديث: جواز المطالبة بالدَّين إذا حل أجله.
وفيه: حسن خلق النبي ﷺ وعظم حلمه، وتواضعه، وإنصافه، وأنّ مَنْ عليه دين لا ينبغي له مجافاة صاحب الحق.
وفيه: جواز استقراض الحيوان والسلم فيه.
وفيه: جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد.
[١٣٦٨] وعن جابر ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى» . رواه البخاري.
قال البخاري: باب السهولة والسماحة في البيع، ومن طلب حقَّا فليطلبه في عفاف. وذكر الحديث.
قوله: «فليطلبه في عفاف»، أي: عما لا يحل من قولٍ أو فعل، أشار بهذا إلى ما أخرجه الترمذي وغيره، عن ابن عمر، وعائشة، مرفوعًا: ... «من طلب حقَّا فليطلبه في عفافٍ، وافٍ أو غير وافٍ» .
وفي الحديث: الحضُّ على السماحة في المعاملة، واستعمال معالي الأخلاق، وترك المشاحة، والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة، وأخذ العفو منهم.

1 / 749