742

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له؛ لأنه الخالق الرازق، وأنْ لا يشركوا به شيئًا من مخلوقاته، ويوصي بالإحسان إلى الوالدين والأقربين، واليتامى، والمساكين، والجيران، والضيوف، والأرقاء؛ لأنَّ الرقيق ضعيف الحليلة أسير في أيدي الناس.
وعن أبي رجاء الهروي قال: لا تجد سيِّء الملكة إلا وجدته مختالًا فخورًا، وتلا: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء (٣٦)]، ولا عاقَّا إلا وجدته جبَّارًا شقيَّا، وتلا: ... ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ [مريم (٣٢)] .
[١٣٦٠] وعنِ المَعْرُورِ بن سُوَيْدٍ قَالَ: رَأيْتُ أَبَا ذَرٍ ﵁، وَعَلَيهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلاَمِهِ مِثْلُهَا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَذَكَرَ أنَّهُ سَابَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رسول الله ﷺ فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ النبيُّ ﷺ: «إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِليَّةٌ هُمْ إخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ الله تَحْتَ أيديكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
قوله: «فعيّره بأمه»، قال له: يا ابن السوداء.
قوله: «فيك جاهلية»، أي: خلق من أخلاق الجاهلية، وهي ما قبل الإسلام، سُمّوا به لكثرة جهالاتهم.
قوله: «هم إخوانكم وخولكم»، أي: لأنتم وهم أولاد آدم. وخولكم، أي: خدمكم.
وفي الحديث: الندب إلى مساواة المماليك في الطعام واللباس، وإنْ كان الاستئثار جائزًا إذا لم ينقصهم عن عادة البلد.
[١٣٦١] وعن أَبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَتَى أحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَلْيُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ

1 / 745