733

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

قال القرطبي: في الحديث: أن من لم يتمكن من عمل الخير ينبغي له العزم على فعله إذا تمكن منه، ليكون بدلًا عن فعله، فأما إذا خلا عنه ظاهرًا وباطنًا، فذلك شأن المنافق الذي لا يعمل الخير ولا ينويه، خصوصًا الجهاد الذي أعز الله به الإسلام، وأظهر به الدين.
[١٣٤٢] وعن جابر ﵁ قال: كنا مَعَ النبيِّ ﷺ في غَزاةٍ فقال: «إنَّ بِالمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلا كَانُوا مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ المَرَضُ» .
وفي رواية: «حَبَسَهُمُ العُذْرُ» .
وفي رواية: «إِلا شَرَكُوكُمْ في الأجْرِ» . رواه البخاري من رواية أنس، ورواه مسلم من رواية جابر واللفظ لَهُ.
قال العيني: فيه: أن من حبسه العذر عن أعمال البر مع نيته فيها يكتب له أجر العامل بها.
[١٣٤٣] وعن أَبي موسى ﵁ أنَّ أعرابيًا أتى النبيَّ ﷺ فَقال: يَا رسولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ ليُرَى مَكَانُهُ؟
وفي رواية: يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً.
وفي رواية: وَيُقَاتِلُ غَضَبًا، فَمَنْ في سبيل الله؟ فقالَ رسولُ اللهِ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ في سَبيلِ اللهِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
الحاصل: أن القتال يقع بسبب خمسة أشياء: طلب المغنم، وإظهار الشجاعة، والرياء، والحمية، والغضب. وكلٌّ منها يتناوله المدح والذم،

1 / 736