689

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

البركة في السحور تحصل بجهات متعددة، وهي اتباع السنَّة ومخالفة أهل الكتاب، والتقوِّي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبُّب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة.
[١٢٣٠] وعن زيدِ بن ثابتٍ ﵁ قال: تَسَحَّرْنَا مَعَ رسول الله ﷺ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلاَةِ. قِيلَ: كَمْ كَانَ بينهما؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسين آيةً. متفقٌ عَلَيْهِ.
قال المهلب وغيره: كان النبي ﷺ ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله؛ لأنه لو لم يتسحر لاتبعوه، فيشق على بعضهم. ولو تسحر في جوف الليل لشق أيضًا على بعضهم، وقد يفضي إلى ترك صلاة الصبح.
وفيه: الاجتماع على السحور.
وفيه: تقدير الأوقات بأعمال البدن.
[١٢٣١] وعن ابن عمر ﵄، قَالَ: كَانَ لرسولِ الله ﷺ مُؤَذِّنَانِ: بِلاَلٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «إنْ بِلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» . قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلا أنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا. متفقٌ عَلَيْهِ.
في الحديث: دليل على جواز أذان الأعمى إذا كان له من يخبره.
وفيه: جواز الأكل مع الشك في طلوع الفجر؛ لأن الأصل بقاء الليل، وجواز نسبة الرجل إلى أمه إذا اشتهر بذلك واحتيج إليه، ويستحب أن لا يؤذن

1 / 692