667

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

٢١٤- باب فضل قيام ليلة القدر وبيان أرجى لياليها
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إنَّا أنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [القدر (١)] إِلَى آخرِ السورة.
قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ﴾، أي: القرآن، ﴿فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، أي: الفضل والشرف، وهي ليلة يقدِّر الله فيها أمر السنَّة في عباده وبلاده إلى السنة المقبلة.
قيل للحسين بن الفضل: أليس قد قدَّر لله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: نعم، قيل: فما معنى ليلة القدر؟ قال: سَوْقُ المقادير التي خلقها إلى المواقيت تنفيذ القضاء المقدَّر.
قال ابن عباس وغيره: أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزَّة من السماء الدنيا، ثم نزل مفصلًا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ تعظيم لشأنها.
﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، أي: العمل فيها أفضل من عبادة ألف شهر.
﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾، أي: جبريل فيها.
﴿بِإِذْنِ رَبِّهِم﴾ مع نزول البركة والرحمة.
﴿مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴾، أي: لأجل كل أمر قُدِّر في تلك السنة.
﴿سَلامٌ هِيَ﴾، أي: ليلة القدر، سلام وخير من كلها ليس فيها شر.
وقال مجاهد: يعني أن ليلة القدر سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا ولا أن يحدث فيها أذى.
﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، أي: إلى مطلع الفجر.
وقال الشعبي: تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع الفجر.
وقال تَعَالَى: ﴿إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ الآياتِ [الدخان (٣)] .
وتمامها: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا

1 / 670