651

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ يعني: الرزق. وهذا أمر إباحة.
قال ابن عباس: إن شئت فاخرج، وإن شئت فاقعد، وإن شئت فصلِّ إلى العصر، وكان عراك بن مالك ﵁، إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد، فقال: اللَّهُمَّ إني أجبت دعوتك، وصلَّيت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين.
وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾، أي: في حال بيعكم، وشرائكم، وأخذكم، وإعطائكم، ولا تشغلكم الدنيا عما ينفعكم في الآخرة، ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، أي: تفوزون.
[١١٤٧] وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: فضل يوم الجمعة على بقية الأسبوع.
وفيه: بيان ما وقع فيه وما سيقع من الأمور العظام. وفي رواية: «وفيه قبض، وفيه تقوم الساعة» .
[١١٤٨] وعنه قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ أتَى الجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ وأنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ وَزِيادَةُ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَى، فَقَدْ لَغَا» . رواه مسلم.
قوله: «وزيادة ثلاثة أيام»، لأن الحسنة بعشر أمثالها.
وقوله: «من مس الحصى فقد لغا» أي: ومن لغا فلا جمعة له.

1 / 654