623

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

قال الخطَّابي وغيره: المراد بهذا أهل الأوثان ومشركوا العرب، ومن لا يؤمن دون أهل الكتاب، ومن يقر بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقوله: ... (لا إله إلا الله) إذا كان يقولها في كفره وهي من اعتقاده.
قوله: «إلا بحق الإِسلام»، أي: شرائعه، كما قاتل الصحابة ﵃ مانعي الزكاة بعدما مات النبي ﷺ وقال أبو بكر: والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلهم على منعها.
وكما ذكر العلماء، أنه إذا اتفق أهل بلد على ترك الأذان، كان للإِمام قتالهم؛ لأن الأذان من شعائر الإِسلام. وقال النبي ﷺ: «لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث» ... الحديث.
[١٠٧٧] وعن معاذٍ ﵁ قال: بَعثنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إلى اليَمَنِ، فَقَالَ: «إنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْل الكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إلى شَهَادَةِ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإنْ هُمْ أطاعُوا لِذلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ تَعَالَى افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ، فَإنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ تَعَالَى افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإنْ هُمْ أطَاعُوا لِذلِكَ، فَإيَّاكَ وَكَرَائِمَ أمْوَالهِمْ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإنَّهُ لَيْسَ بَينَهَا وبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ» . متفقٌ عَلَيهِ.
قوله ﷺ: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب» . هي كالتوطئة للتوصية لتستجمع همته؛ لأن مخاطبتهم ليست كمخاطبة الجهال.

1 / 626