603

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

والسبق لدخول المسجد والقرب من الإمام، واستماع قراءته، والتعلم منه، والفتح عليه، والتبليغ عنه، والسلامة من اختراق المارة بين يديه، وسلامة البال من رؤية من يكن قدَّامه، وسلامة موضع سجوده من أذيال المصلين، والصف الأول عند الكعبة هو الذي يلي الإمام على الصحيح، وإن كان أبعد من الكعبة.
[١٠٣٤] وعن معاوية ﵁ قال: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقولُ:
«المُؤَذِّنُونَ أطْوَلُ النَّاسِ أعْناقًا يَوْمَ القِيَامَةِ» . رواه مسلم.
قوله: «أطول االناس أعناقًا»، قال النضر بن شميل: إذا ألجم الناسَ العرقُ يوم القيامة طالت أعناقهم، لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق.
وقيل: معناه أنهم سادة ورؤساء، والعرب تصف السادة بطول العنق.
[١٠٣٥] وعن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحْمنِ بن أَبي صَعصعة: أنَّ أَبَا سَعيد الخدريَّ ﵁ قَالَ لَهُ: «إنِّي أرَاكَ تُحبُّ الغَنَمَ وَالبَادِيَةَ فَإذَا كُنْتَ في غَنَمِك - أَوْ بَادِيتِكَ - فَأذَّنْتَ للصَّلاَةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإنَّهُ لا يَسْمَعُ مدى صَوْتِ المُؤذِّنِ جِنٌّ، وَلا إنْسٌ، وَلا شَيْءٌ، إِلا شَهِدَ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ» . قَالَ أَبُو سَعيدٍ: سمعتُهُ مِنْ رَسولِ الله ﷺ. رواه البخاري.
في هذا الحديث: دليل على استحباب أذان المنفرد ورفع الصوت بالنداء، وعند أبي داود من حديث أبي هريرة: «المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس»، والسر في هذه الشهادة مع أنها تقع عند عالم الغيب والشهادة اشتهار المشهود له يوم القيامة بالفضل وعلوّ الدرجة، وكما أن الله يفضح بالشهادة قومًا فكذلك يكرم بالشهادة آخرين.

1 / 606