592

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾: أي: الحي في نفسه الذي لا يموت أبدًا، القيِّم لغيره.
﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾: أي: لا يعتريه نقص ولا غفلة، ولا ذهول عن خلقه.
﴿لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾: إخبار أنَّ الجميع عبيده وفي ملكه، وتحت قهره وسلطانه.
﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه ﷿، أنه لا يتجاسر أحد أن يشفع لأحد عنده، إلا بإذنه له في الشفاعة.
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ دليلٌ على إحاطة علمه بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاء﴾، أي: لا يطَّلع أحد من علم الله على شيء إلا ما أعلمه الله ﷿ وأطلعه عليه.
﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ . قال ابن عباس: (كرسيه) علمه. وعنه: (الكرسي) موضع القدمين، والعرش لا يقدر أحد قدره، وعنه: لو أن السماوات السبع، والأرضين السبع، بسطن، ثم وصلن بعضهن إلى بعض، ما كُنَّ في سعة الكرسي إلا بمنزلة الحلقة في المسافة.
وقال ابن جرير: حدثني يوسف أخبرني ابن وهب قال: قال ابن زيد: حدثني يوسف، أخبرني أبي قال: قال رسول الله ﷺ: «ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس» . قال: وقال أبو ذر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما الكرسيُّ في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض» .
وقوله: ﴿وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾، أي: لا يثقله ولا يكترثه حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومَنْ بينهما، بل ذلك سهل عليه، يسير لديه.
﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ كقوله: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد (٩)] .
وهذه الآيات وما في معناها من الأحاديث الصحاح الأجود، فيها طريقة

1 / 595