579

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

قوله: «لا حسد»، أي: لا غبطة تنبغي إلا في هذه الخَصْلتين، وهي من جنس. قوله تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة (١٤٨)] .
قوله تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين (٢٦)] .
وقال البخاري: باب اغتباط صاحب القرآن، وذكر الحديث بلفظ: «لا حسد إلا على اثنتين، رجل آتاه الكتاب وقام به آناء الليل، ورجل أعطاه الله مالًا فهو يتصدق به آناء الليل وآناء النهار» .
قال الحافظ: وهو عند مسلم من وجه آخر: «وقام به آناء الليل وآناء النهار» . والمراد بالقيام به، العمل به تلاوةً وطاعةً. ولأحمد من حديث يزيد بن الأخنس السلمي: «رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ويتَّبع ما فيه» .
[٩٩٨] وعن البراءِ بن عازِبٍ ﵄، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُه يَنْفِرُ مِنْهَا، فَلَمَّا أصْبَحَ أتَى النَّبيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلقُرْآنِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
«الشَّطَنُ» بفتحِ الشينِ المعجمة والطاءِ المهملة: الحَبْلُ.
المراد بالسكينة في هذا الحديث: الملائكة.
وقيل: هي ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان.
وقيل: هي روح من الله، وقيل غير ذلك.
قال النووي: والمختار أنها شيء من المخلوقات فيه طمأنينة ورحمة، ومعه الملائكة.

1 / 582