577

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

وقال ﷺ: «من قرأ القرآن فقد استدرج النبوَّة بين جنبيه، غيرَ أنَّه لا يُوحى إليه» . انتهى.
فإذا حاز خير الكلام، وتسبَّبَ مع ذلك أن يكون غيره مثله فقد أُلحق ببعض درجات الأنبياء، وكان من جملة الصِّدِّيقين القائمين بحقوق الله تعالى، وحقوقِ عباده.
[٩٩٤] وعن عائشة ﵂ قالت: قَالَ رسول الله ﷺ: «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أجْرَانِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
الكرام البررة: هم الملائكة. قال البخاري: وجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله وتأديته، كالسفير الذي يصلح بين القوم.
وذكر الحديث بلفظ: «مثل الذي يقرأ القرآن، وهو حافظ له، مع السَّفَرة الكرام البَرَرَة، ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران» .
وقال ابن كثير: وقوله تعالى: ﴿كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾، أي خلقهم كريم، حسن شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارَّة طاهرة كاملة. ومن ها هنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرَّشاد.
[٩٩٥] وعن أَبي موسى الأشعري ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ: لا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثلُ المُنَافِقِ الَّذِي يقرأ القرآنَ كَمَثلِ الرَّيحانَةِ: ريحُهَا

1 / 580