571

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

في هذا الحديث: أن من اعتصم بالله تعالى ولجأ إليه كفاه كيد الأَعادي والحساد.
قال الله تعالى ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة (١٣٧)] .
١٧٤- باب مَا يقول إِذَا نزل منْزلًا
[٩٨٢] عن خولة بنتِ حَكِيمٍ ﵂ قالت: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: استحباب التعوذ بصفات الله تعالى إذا نزل منزلًا في سفر، أو حضر. وأن من قال ذلك عصم من كل شر.
[٩٨٣] وعن ابن عمر ﵄ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا سَافَرَ فَأقْبَلَ اللَّيْلُ، قال: «يَا أرْضُ، رَبِّي وَرَبُّكِ اللهُ، أعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرِّ مَا فِيكِ، وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ، وَشَرِّ مَا يَدِبُّ عَلَيْكِ، أعُوذُ بالله مِنْ شَرِّ أسَدٍ وَأسْوَدٍ، وَمِنَ الحَيَّةِ وَالعَقْرَبِ، وَمِنْ سَاكِنِ البَلَدِ، وَمِنْ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ» . رواه أَبُو داود.
وَ«الأَسْوَدُ»: الشَّخْصُ، قَالَ الخَطَّابِيُّ: وَ«سَاكِنُ البَلَدِ»: هُمُ الجِنُّ الَّذِينَ هُمْ سُكَّانُ الأرْضِ. قَالَ: وَالبَلَد مِنَ الأرْضِ: مَا كَانَ مَأْوَى الحَيَوانِ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بِنَاءٌ وَمَنَازلُ. قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أنَّ المُرَادَ: «بِالوَالِدِ» إبليسُ: «وَمَا وَلَدَ»: الشَّيَاطِينُ.
قوله: «وأعوذ بك من أسد وأسود» . قيل: إنما أراد الاستعاذة لعظم شر ما بعدها بالنسبة لما قبلها. وقيل: الأسود الحية العظيمة وهي أخبث الحيات.

1 / 574