406

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

[٦٢٢] وعنه قَالَ: مَا مَسِسْتُ دِيبَاجًا وَلا حَرِيرًا ألْيَنَ مِنْ كَفِّ ... رسولِ اللهِ ﷺ، وَلا شَمَمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رسولِ اللهِ ﷺ، وَلَقَدْ خدمتُ رسول اللهِ ﷺ عَشْرَ سنين، فما قَالَ لي قَطُّ: أُفٍّ، وَلا قَالَ لِشَيءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَه؟ وَلا لشَيءٍ لَمْ أفعله: ألا فَعَلْتَ كَذا؟. متفقٌ عَلَيْهِ.
قوله: (ألين من كف رسول الله ﷺ)، وورد في حديث آخر: أَنه شعث الكف والقدمين، فقيل: إن اللين بحسب أَصل الخلقة والخشونة لعرض عمل.
وفي الحديث: كمال خلقه ﷺ وتسليمه للقدر.
[٦٢٣] وعن الصعب بن جَثَّامَةَ ﵁ قَالَ: أهديتُ رسولَ الله ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رأى مَا في وجهي، قَالَ: «إنّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلا أنّا حُرُمٌ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: الحكم بالعلامة، لقوله: (فلما رأى ما في وجهي) .
وفيه: جواز رد الهداية لعلة، والاعتذار عن ردها تطيبًا لقلب المهدي.
[٦٢٤] وعن النَّوَاس بنِ سمعان ﵁ قَالَ: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن البِرِّ وَالإثم، فَقَالَ: «البِرُّ: حُسنُ الخُلقِ، والإثمُ: مَا حاك في صدرِك، وكَرِهْتَ أن يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» . رواه مسلم.
البر: الطاعة، والإِثم: المعصية، حسن الخلق يقتدر به صاحبه على فعل المحاسن وترك المساوئ، والإِثم يذم صاحبه، والنفس بطبعها تحب المدح، وتكره الذمَّ.

1 / 409