404

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

إزَاري، والكبرياءُ رِدائي، فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ» . رواه مسلم.
العز والكبرياء صفتان مختصتان بالله ﷿ لا يشاركه فيهما غيره، كما لا يشارك الرجل في إزاره وردائه، فمن ادعى العز والكبرياء فقد نازع الله في ملكه ومن نازع الله عذبه.
[٦١٩] وعنه أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمشِي في حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ رَأسَهُ، يَخْتَالُ فِي مَشْيَتهِ، إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ في الأَرضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
«مُرَجِّلٌ رَأسَهُ»: أيْ مُمَشِّطُهُ، «يَتَجَلْجَلُ» بالجيمين: أيْ يَغُوصُ وَيَنْزِلُ.
قال قتادة: يتجلجل في الأَرض كل يوم قامة رجل لا يبلغ قعرها إِلى يوم القيامة.
قيل: إنما فعل به ذلك تدريجًا ليدوم عليه العذاب فيكون أَبلغ في نكايته وإِهانته.
[٦٢٠] وعن سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ في الجبَّارِين، فَيُصيبَهُ مَا أصَابَهُمْ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
«يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ» أيْ: يَرْتَفِعُ وَيَتَكبَّرُ.
قال العاقولي: الباء في (يذهب بنفسه) للتعدية، أي: يرفع نفسه ويعتقدها

1 / 407