«بَطَرُ الحَقِّ»: دَفْعُهُ وَرَدُّهُ عَلَى قَائِلِهِ، وَ«غَمْطُ النَّاسِ»: احْتِقَارُهُمْ.
في هذا الحديث: تحريم الكبر، والوعيد الشديد على مرتكبه. وإن الجمال إذا لم يكن على وجه الفخر والخيلاء والمباهاة بل على سبيل إِظهار نعمة الله لا يدخل في الكبر.
[٦١٣] وعن سلمة بن الأكوع ﵁ أنّ رَجُلًا أكَلَ عِنْدَ رسول الله ﷺ بشمالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بيَمِينِكَ» قَالَ: لا أسْتَطِيعُ! قَالَ: «لا اسْتَطَعْتَ» مَا مَنَعَهُ إلا الكِبْرُ. قَالَ: فما رفَعها إِلَى فِيهِ. رواه مسلم.
في هذا الحديث: جواز الدعاء على من قصد الخروج عن أَحكام الشريعة عمدًا.
[٦١٤] وعن حارثة بن وهْبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «ألا أُخْبِرُكُمْ بأهْلِ النَّار: كلُّ عُتُلٍ جَوّاظٍ مُسْتَكْبرٍ» . متفقٌ عَلَيْهِ، وتقدم شرحه في بابِ ضعفةِ المسلمين.
العتل: الغليظ الجافي، والجواظ: الجموع المنوع، والمستكبر: المختال الفخور.
[٦١٥] وعن أَبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «احْتَجّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَت النَّارُ: فيَّ الْجَبَّارُونَ والمُتَكَبِّرُونَ. وقالتِ الجَنَّةُ: فيَّ ضُعفاءُ الناس ومساكينُهُم، فقضى اللهُ بَينهُما: إنكِ الجنّةُ رَحْمَتِي أرْحَمُ بِك مَنْ أشَاءُ، وَإنَّكِ النَّارُ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أشَاءُ، وَلِكِلَيْكُمَا عَلَيَّ مِلْؤُهَا» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: دليل على أَن غالب أَهل النار الجبارون والمتكبرون،