ومنها: أن جمال الدين علي بن الحسين يرتفع من عمران، وكذلك الوجيه عبدالرحمن بن المهدي يرتفع من كوكبان، وأن الحصون بهذه البلاد جميعها إليه وأن يعطيه من السلاح والخيل ما نص عليه فأسعده الإمام إلى هذه المطالب حسب الإراده.
فبلغ الصارم تجهيز العلم بالجيش العرمرم فعظم عليه الأمر ووجه من يتوسط بينه وبين القبائل وبذل لهم من الأموال ما عنده من الحاصل، واتفق هو وابن حبيش في مسجد نقم، وقيل: إن الصارم أعطاه عشرة آلاف قرش وخلع عليه ما فوقه وأشار عليه أن يتأخر من باب صنعاء في صورة المنهزم، لتكون الجمالة للصارم قبل وصول القاسم بن الحسين، وكذلك ابن جزيلان فيما قيل أنه اتفق هو والصارم في البستان وأعطاه مثل الذي أعطى ابن حبيش، وقال: الخوض أن ترجعوا عن هذا المركز فصلح معه ابن جزيلان على ذلك القدر، وتأخر الجميع إلى الجراف بعد استيفاء الجعالة، وكان الصارم خرج من صنعاء إلى سناع في صفة المغاضب، وبعد أن لبث بها أياما صار إلى حضرة والده.
ولما أشرف العلم على صنعاء استبشر أهلها وخرجوا إليه وحمدوا الله بعد الخوف الشديد وقد كانت أبواب المدينة مغلقة على الاستمرار؛ فأمر بفتحها قبل وصوله إليها وازدحم الناس للسلام عليه وركب بعضهم فوق بعض وهو يتلقاهم بوجه طلق، ثم صار إلى داره السعيدة حول الجامع، فتفقد الأمور وأنفذ الجموع لاستفتاح البلاد فاستولى على حجة وعفار وكحلان وتقدم أصحابه إلى الشرفين، ولما ترادفت هذه الأمور على المنصور بالله أطلق ابن أخيه زيد بن علي وقال له: ماسلف من الذنب مغفور، ثم هيأه للأمارة على أصحاب المهدي إلى الشرف فكان بينهم يوم عصيب انتصر فيه أصحاب المنصور فقتلوا وغنموا وأسروا وتخطفوا القبائل من وصل إلى حضرة المنصور وانقطعت عنه المواد والنذور وفارقه أكثر من لديه ورجع الجند الإمامي بالغنيمة من الشرف.
Sayfa 239
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام