Nübüvvet Delillerini Sabitleme
تثبيت دلائل النبو
Yayıncı
دار المصطفى-شبرا
Baskı
-
Yayın Yeri
القاهرة
Türler
•Proofs of Prophethood
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
قلوبهم رعبا منهم ليكون ذلك آية للفريقين. وقد كان المشركون من قريش خرجوا من مكة على خيولهم مستظهرين ووعيدهم أن يغلبون كل من يلقونه ولا غالب لهم من الناس، فلما نجت عيرهم ذات الأموال، قال عتبة بن أبي ربيعة: ننصرف فقد نجت عيرنا من محمد وأصحابه، فقال أبو جهل:
لا ننصرف ونقيم ونجزر الجزور ونأكل ونطعم الناس ونأخذ محمدا وأصحابه فإنهم في ضعف وقلة، فلما التقى الجمعان ورأوا قلة المسلمين وضعفهم/ رهبوهم وزال ما كانوا يظنون.
وقد ذكر الله للمسلمين أمرهم فقال: «وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَرًا وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ. وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ» «١» إلى آخر القصة ولعظم الآيات ببدر ما أذكر الله بها في كل موضع، فقال ﷿ في سورة آل عمران: «وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ» إلى قوله: «لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ. لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ» «٢» معطوف على قوله: «وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ» أي ليس لك ولا لغيرك شيء من هذا النصر، وإنما هو من الله وحده في إنزال الملائكة وفيما ألقى من الرعب وفيما غشى من النعاس وفيما بلّغ من الرمى وغير ذلك. وكان المشركون مغيظين وحنقين ومحفظين يتمنون أن يبرز اليهم رسول الله ﷺ، وأصحابه لا يشكون في أنهم إذا وقعت عيونهم عليهم اصطلموهم واستأصلوا الإسلام وشفوا غيظهم من رسول الله ﷺ فجاءهم ما لم يحتسبوا.
(١) الأنفال ٤٨
(٢) آل عمران ١٢١
2 / 410