185

Nazarı Kolaylaştırma ve Zaferi Hızlandırma

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Soruşturmacı

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Yayıncı

دار النهضة العربية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1401 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وَأما الانتصاف
فَهُوَ اسْتِيفَاء الْحُقُوق الْوَاجِبَة واستخراجها بِالْأَيْدِي العادلة فَإِن فِيهِ قوام الْملك وتوفير أَمْوَاله وَظُهُور عزه وتشييد قَوَاعِده وَلَيْسَ فِي الْعدْل ترك مَال من وجهة وَلَا أَخذه من غير وجهة بل كلا الْأَمريْنِ عدل لَا استقامة للْملك إِلَّا بهما
وكما أَن الانتصاف عدل فِي حُقُوق الْملك وَلما كَانَ الحيف فِي حُقُوق الرّعية قبيحا كَانَ الحيف فِي حُقُوق الْملك أقبح لِأَن يَده أَعلَى ونفع مَاله أَعم
وَإِن لم ينتصف لعجز كَانَ ذَلِك من وهاء ملكه
وَإِن لم ينتصف لإهمال كَانَ ذَلِك من ضعف سياسته
وَإِن لم ينتصف لترك كَانَ ذَلِك من تبذيره وسرفه إِلَّا أَن يكون عفوا لموجب ينْدب إِلَى مثله لَا يخرج عَن قانون السياسة وَهُوَ مِنْهَا وَلَيْسَ بعام فيلام
فَإِذا ذهبت الْأَمْوَال أَمْوَال الْملك بِأحد هَذِه الْأَسْبَاب القاطعة لمواده زَالَ عَنهُ الرَّجَاء وَاشْتَدَّ فِيهِ الطمع وَصَارَ على شفا جرف إِن صدعه خطب أَو قارعه ٤٠ ب ضد فتلجئه الْحَوَادِث إِذا ترك مَا يسْتَحق إِلَى أَن يَأْخُذ مَا لَا يسْتَحق فَيصير فِي التّرْك جائرا على ملكه

1 / 187