وليس من محبته ﷺ أن نقيم احتفالًا في وقت وفاته ﵊، والذي قطع الرافضة العبيديون أنه وقت ولادته"١" ولا أن تقرأ سيرته والقصائد الشركية أو غير الشركية في ليلة من ليالي العام، فإن هذا من مخالفة سنته، ومن الزيادة المبتدعة المحرمة في شريعته ﷺ، وفيها تقليد لطرق الكفار والرافضة وترك لطريقته ﷺ وطريقة جميع أصحابه ﵃ –"٢"،
وجلاء الأفهام ص٣٢-٣٨، و٢٢٧.
"١" قال الفاكهاني المالكي في المورد ص١٤:"هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه ﷺ – وهو ربيع الأول – هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح أولى من الحزن فيه".
وقال ابن الحاج المالكي في المدخل ١/٢٣٨:"ثم العجب العجيب كيف يعملون المولد بالأغاني والفرح والسرور لأجل مولده ﷺ في هذا الشهر الكريم، وهو ﵊ انتقل فيه إلى كرامة ربه وفجعت الأمة فيه، وأصيبت بمصاب عظيم لا يعدل ذلك غيرها من المصائب أبدًا؟ على هذا كان يتعين البكاء والحزن الكثير لما أصيب به. فانظر في هذا الشهر الكريم كيف يلعبون فيه ويرقصون، ولا يبكون ولا يحزنون؟ ولو فعلوا ذلك لكان أقرب إلى الحال، مع أنهم لو فعلوا ذلك والتزموه لكان أيضًا بدعة".
وقال محمد بن عبد السلام الشقيري المصري في السنن والمبتدعات ص١٣٩:"في هذا الشهر ولد، وفيه توفي، فلماذا يفرحون بميلاده ولا يحزنون لوفاته".
"٢" قال شيخ الإسلام في الاقتضاء ص٦١٩: "ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى ﵇، وإما محبة للنبي ﷺ، وتعظيمًا ... من اتخاذ مولد النبي ﷺ عيدًا، مع اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له