وهذا إجماع من أصحاب النبي ﷺ وجميع سلف هذه الأمة على عدم مشروعيته، وعلى عدم مشروعية جميع الاحتفالات المحدثة.
ولما قلد كثير من المسلمين هؤلاء الشيعة العبيديين في إقامة الاحتفالات في هذا اليوم، وقلدوا النصارى الذين غلوا في عيسى ﵇ حتى عبدوه وأقاموا احتفالات بذكرى مولده أدى بهم ذلك إلى الوقوع في بدع أخرى، كبدعة القيام أثناء إقامة هذا الاحتفال ظنًا من بعض الجهال أن النبي ﷺ يحضر هذه الاحتفالات، وهذا من الكذب الذي يفتريه بعض
وتبع الناس بعضهم بعضًا فيه إلا من عصمه الله ووفقه لفهم حقائق دين الإسلام".
وقال علامة مصر رشيد رضا كما في فتاواه ٤/١٢٤٢،١٢٤٣: "هذه الموالد بدعة بلا نزاع، وأول من ابتدع الاجتماع لقراءة قصة المولد النبوي أحد ملوك الشراكسة بمصر".
وقال شيخنا محمد بن عثيمين في القول المفيد، باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم الغلو في الصالحين ١/٣٨٦،٣٨٧: "الاحتفال بمولده ﷺ علىالوجه المعروف بدعة ظاهرة؛ لأنه لم يكن معروفًا على عهد النبي ﷺ وأصحابه، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه".
وينظر أيضًا في ذكر الإجماع على عدم فعل الصحابة للمولد، وأن ذلك دليل على أنه بدعة محرمة: فتاوى شيخنا عبد العزيز بن باز، جمع الإفتاء ١/١٨٥، ٢٣٠، فتاوى شيخنا محمد بن عثيمين "جمع أشرف بن عبد المقصود ١/١٢٧"، الرد القوي للشيخ حمود التويجري ١/٧٠، الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف لإسماعيل الأنصاري ١/٣٥٨، ٣٥٩، القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل لأبي بكر الجزائري ٢/٤٢٩، عيد اليوبيل لبكر أبو زيد ص١٦.