Tashdeed al-Isaba Fi ma Shajara Bayna al-Sahaba
تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
Yayıncı
مكتبة المورد
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤٢٥ هـ
Türler
•Theological Methods
Bölgeler
Suudi Arabistan
الثَّالِثَةُ: أنَّ ما وَقَعَ في (الجَمَلِ) مِنْ قِتَالٍ بَيْنَ عَليٍّ، وبَيْنَ عَائِشَةَ وطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ كَانَ دُوْنَ عِلْمٍ مِنْهُم؛ بَلْ أصْحَابُ الفِتْنَةِ مِنَ الثُّوَّارِ والأعْرَابِ هُمُ الَّذِيْنَ انْشَبُوْا الحَرْبَ بَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ مَكْرًا وزُوْرًا، فَعِنْدَئِذٍ وَقَعَ القِتَالُ بَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ ظَنًّا مِنْهُما أنَّ الوَاحِدَ مِنْهُم يَدْفعُ عَنْهُ صَوْلَةَ الآخَرِ.
الرَّابِعَةُ: أنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ أبي سُفْيَانَ ﵁ لَمْ يُقَاتِلْ أو يُنَازِعْ عَليًّا ﵁ على خِلافَةٍ، أو أفْضَلِيَّةٍ قَطُّ، اللَّهُمَّ أنَّه لَمْ يُعْطِ عَليًّا البَيْعَةَ حَتَّى يَقْتُلَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، أو يُسَلِّمَهُم إلَيْه، كَمَا أنَّ عَليًّا ﵁ لَمْ يُقْدِمْ عَلَى القِتَالِ حَتَّى أمْهَلَ مُعَاوِيَةَ عَسَاهُ يَرْضَى بتَقْدِيْمِ البَيْعَةِ أوَّلًا.
الخَامِسَةُ: أنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ أبي سُفْيَانَ ﵁ اجْتَهَدَ في تَأخِيْرِ البَيْعَةِ، وتَقْدِيْمِ أخْذِ القَصَاصِ مِنَ القَتَلةِ وللمُجْتَهِدِ أجْرُهُ، وحَسْبُنا أنَّ مُعَاوِيَةَ مِنْ أهْلِ الاجْتِهَادِ، مَعَ ما عِنْدَهُ مِنْ صِدْقِ نِيَّةٍ، وبَذْلِ وُسْعٍ فِيْمَا أقْدَمَ عَلَيْه، عِلْمًا أنَّ دَعْوَاهُما حَقٌّ، إلاَّ أنَّ عَلِيًّا كَانَ أقْرَبَ إلى الحَقِّ مِنْ مُعَاوِيَةَ ﵄.
السَّادِسَةُ: أنَّ عَدَدَ الصَّحَابَةِ الَّذِيْنَ حَضَرَوْا أيَّامَ الفِتْنَةِ (الجَمَلَ وصِفَّيْنَ) قَلِيْلٌ جِدًّا، لا يَكَادُوْنَ يَتَجَاوَزُونَ الثَّلاثِيْنَ قَطْعًا،
1 / 198