183Tashdeed al-Isaba Fi ma Shajara Bayna al-Sahabaتسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابةDhiab Al-Ghamdi ذياب الغامدي Yayıncıمكتبة الموردBaskıالثانيةYayın Yılı١٤٢٥ هـTürlerTheological Methods•BölgelerSuudi Arabistanفإنْ قَالَ قَائِلٌ: وأَيْشٍ الَّذِي يَضُرُّنا مِنْ مَعْرِفَتِنا لِمَا جَرَى بَيْنَهُم، والبَحْثِ عَنْهُ؟قِيْلَ لَهُ: لاشَكَّ فِيْهِ، وذَلِكَ أنَّ عُقُوْلَ القَوْمِ كَانَتْ أكْبَرَ مِنْ عُقُوْلِنا، وعُقُولُنا أنْقَصُ بكَثِيْرٍ، ولا نَأمَنُ أنْ نَبْحَثَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُم، فَنَزِلُّ عَنْ طَرِيْقِ الحَقِّ، ونَتَخَلَّفُ عَمَّا أُمِرْنا فِيْهِم.فإنْ قَالَ قَائِلٌ: وبِمَ أُمِرْنا فِيْهِم؟قِيْلَ: أُمِرْنا بالاسْتِغْفَارِ لَهُم، والتَّرَحُّمِ عَلَيْهِم، والمَحَبَّةِ لَهُم، والاتِّباعِ لَهُم ... إلخ.فإنْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّما مُرَادِي مِنْ ذَلِكَ لأنْ أكُوْنَ عَالِمًا بِمَا جَرَى بَيْنَهُم فأكُوْنُ لَمْ يَذْهَبْ عَلَيَّ ما كَانُوا فِيْهِ لأنِّي أُحِبُّ ذَلِكَ ولا أجْهَلُهُ.قِيْلَ لَهُ: أنْتَ طَالِبُ فِتْنَةٍ؛ لأنَّكَ تَبْحَثُ عَمَّا يَضُرُّكَ ولا يَنْفَعُكَ، ولَوْ اشْتَغلْتَ بإصْلاحِ ما للهِ ﷿ عَلَيْكَ فِيْما تَعَبَّدَك بِهِ مِنْ أدَاءِ فَرَائِضِهِ، واجْتِنابِ مَحَارِمِهِ كَانَ أوْلَى بِكَ.وقِيْلَ لَهُ: ولاسِيَّما في زَمَانِنا هَذَا مَعَ قُبْحِ ما قَدْ ظَهَرَ فِيْهِ مِنَ الأهْوَاءِ الضَّالةِ (١).(١) لَيْتَ شِعْرِي! إذا كَانَ هَذا الخَوْفُ مِنَ الآجُريِّ ﵀ على أهْلِ زَمَانِ القَرْنِ الرَّابِعِ!؛ فَكَيْفَ الحَالُ إذَنْ بأهْلِ القَرْنِ الخامِسِ عَشَر؟ فاللهُ المُسْتَعَانُ!1 / 192KopyalaPaylaşAI Sormak