790

Farkları Düzenleme ve Özetleme

ترتيب الفروق واختصارها

Soruşturmacı

الأستاذ عمر ابن عباد، خريج دار الحديث الحسينية

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Yayın Yeri

المملكة المغربية

Bölgeler
Fas
•
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
أفلّا نصدِّقك في هذا؟ فسمَّاه رسول الله ﷺ ذا الشهادتين. (٢١١)، فهذا - وإن استدل به المالكية على عدم القضاء بالعلم، فهو دليل لنا من جهة حكمه ﵇ لنفسه، فجوَّز أن يحكم لغيره بعلمه، لأنه أبْعَدُ في التهمة من القضاء لنفسه بالإِجماع.
قلت: لا دلالة في الحديث على أنه أخذ الفرس وحكَم لنفسه، وقد قال الخطابي: سمَّى النبي ﷺ خزيمة ذَا الشهادتيْن، مبالغة لا حقيقة، قالوا؟ وبالقياس على التجريح والتعديل.
قال أبو محمد في المعُونة: ليس هذَا حُكْمًا.
قلت: ولو سلَّمنا أنه حكْم لكان مستثنىً للضرورة، من حيث إنه يؤدِي إلى التسلسل، لأنَّهُ محتاج لبينة بجرح أوَ تعديل، وكذا الأمر.
المسألة الثانية: وهي مرتَّبة على الأولى. قال أبو الحسن اللخمي: إذا حكم بما كان عنده من العلم قبْل الولاية أو بعْدها في غيْر مجلس الحكومة أو فيه، فللقاضى الثاني نقضُهُ، فإن أقرَّ الخصم بعد جُلوسهما للحكومة، أو أقرَّ بشئٍ قبل أن يتقدَّما للحكومة ثم أنكَرَ، قال محمد: يَنقض هو ذلك دون غيره من

(٢١١) أخرجه الامام أبو داود في سننه وكذا الامام البَيْهقي رحمهما الله عن خزيمة بن ثابتٍ أن رسول الله ﷺ ابتاع من سواءِ بن الحارث المحاربي فَرَسًا، فجحَده المحاربي، فشهد له خزيمة، فقال له رسول الله ﷺ، مالك على الشهادة ولم تكن معه؟ فقال: صدَّقتك بما تقول، وعرفت أنك لا تقول إلا حقا، فقال ﷺ: "من شهد له خزيمة أو شهد عليه فهو حسبُهُ"، أي يكفيه.
قال الامام الشافعي ﵀: فلو كان الاشهاد حتْمًا (أي واجبا عند التبايع) لم يبايع رسول الله ﷺ بِلَا بَيّنةٍ.
وفي رواية: فطفق الأعرابي يقول: هَلُمَّ شهيدا أني بايعتك (أي بعت لك الفرس)، فقال خزيمة: أنا أشهد أنك بايعته، فأقبل رسول الله ﷺ علي خزيمة، فقال: بمَ تشهد؟ قال: بتصديقك (أي بنبوتك ورسالتك)، فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزية شهادة رجُلين"، (تَعْدِلهُمَا وتقوم معهما، وتلك مزية ومكرمة وخصوصية لهذا الصحابي الجليل ﵁ وعن باقي الصحابة أجمعين.

2 / 306