685

Farkları Düzenleme ve Özetleme

ترتيب الفروق واختصارها

Soruşturmacı

الأستاذ عمر ابن عباد، خريج دار الحديث الحسينية

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Yayın Yeri

المملكة المغربية

Bölgeler
Fas
•
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
منه تعَدٍّ، والعَينُ المغصوبة قائمةٌ، فوجبَ أن يكون ربّها مخيَّرًا، كما ذَكَرَ مالك ﵀.
المسألة الثالثة: إذا غصب دابة فعَجِفتْ (٢٣) كان ذلك فوْتًا، وإذا غصب عبدًا فعَجِفَ لم يكن ذلك فوتا، والكل عَجْفٌ في حيوان، فلِمَ كان ذلك؟ .
فالجواب أن الدواب إنما ترَادُ للقوة، لأن الغرض منها الحمل، والرقيق ليس كذلك.

(٢٣) عجفت الدابة بكسر الجيم وضمها إذا ضعفت وذهب سِمَنها، فهى عجفاء، وعجف الدابة يفتح الجيم، ويعجفها بضمه وكسره، وأعجفها إذا أهْزلَها، وصارت هزيلة في يده بسبب النقص والتفريط في رعيها وإطعامها وعلفها.
ومن المعنى الأول حديث البَرَاء بن عازب أن النبي ﷺ سُئِل ماذا يُتَّقَى من الضحايا؟ فقال: أربعٌ: العرجاءُ البيِّن ظَلْعُها، والعوراءُ البيِّن عوَرُها، والمريضة البيِّنُ مرَضُها، والعجفَاءُ التي لا تُنْقِى" اى الهزيلة التي لا شحم ولا مخ فيها.
ومن ذلك قول الامام شرف الدين: محمد البوصيري في قصيدته الهمزية في مدح خيْر البرية، وهو يتحدث عن رضاع النبي ﷺ في آل سعدٍ من حليمة السعدية ﵂، وعما أظهر الله لها من خيرات ومعجزاتِ في شياهها وأرضِها، وما صارت عليه الارض المتصلة بمسكنها من خصْب، والشياهُ من امتلاء ضرع، بفضل ارضاعها للنبي ﷺ وبركاته، فقال البوصيري في ذلك ﵀:
وبَدَتْ في رضاعه معجزات ... ليس فيها عن العيون خَفاءُ
إذ أبَتْهُ ليُتْمِهِ مِرْضِعات ... قلْنَ ما في اليتيم عَنَّا غَنَاءُ
فأتتْهُ من آل سعدٍ فَتاةٌ ... قدْ ابَتْها لفقرها الرضعَاء
أرْضعَتْه لبانها فسَقَتْها ... وبنيهَا ألبانَهُن الشَّاءُ
اصبحت شُؤالًا عجافًا وأمست ... ماَ بها شائِلٌ ولا عجفاءُ
أخصَبَ العَيشُ عندها بعْدَ مَحْل ... إذْ غدا للنبي منها غِذَاءُ
يا لهَا مِنَّةً لقد ضوعفَ الاجْـ ... ـر عليها من جِنْسِهَا والجزَاءُ
وإذا سخَّرَ الالاهُ أناسًا ... لِسَعيدٍ فإنهمْ سعداءُ،
حبةٌ أنبَتتْ سنابلَ والعصْـ ... ـفُ لديهِ يستشرفُ الضعفاءُ

2 / 201