682

Farkları Düzenleme ve Özetleme

ترتيب الفروق واختصارها

Soruşturmacı

الأستاذ عمر ابن عباد، خريج دار الحديث الحسينية

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Yayın Yeri

المملكة المغربية

Bölgeler
Fas
•
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
مسألة: الماشية إن أفسدتْ شيئا بالنهار حين إرسالها للرَّعي وانفلاتها فلا ضمان في ذلك، إلا أن يكون صاحِبها معها فلا يمنعُها، ويتركُها لذلك الفساد، وما افسدتْه بالليل فيه الضمان. وقال الشافعي: هذا في الزرع، ليْلًا كان أو نهارًا.
ولَنا وجوه:
الأول أنه قضاء سليمانَ ﵇، إذْ النفْش رَعْيُ الليل (٢٠).
الثاني أنه فرّط فيضمن كما لو كان حاضرا.
الثالث أن (٢١) بالنهار يمكن التحفظ دون الليل، فلذلك كان الضمان فيه دون النهار. وقد اعتبرتم ذلك في قولكم: إن رَمتْ الدابة حَصَاةً كبيرة فأصابت

= ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. وفي الحديث الصحيح عن عمرانَ بن حُصَيْن ﵁ أن رجلا عضَّ يدَ رجُل، فنزع يدَهُ من فمه، فوقعَت ثنِيَّتاه، أي (سقطتا) فاختصَموا إلى النبي ﷺ، فقال: يعَض احدُكم أخاه كما يعض الفحْلُ، لا دِيةَ لك".
وقد ثبت أن النبي ﷺ كان أهدر دم كعب ابن زهير لتجرؤه على هجْو النبي ﷺ، فلما علِم كعْبٌ بذلك وأراد الله به خيرا جاء إلى الرسول ﷺ معتذرا وتائبا مستغفرا، معلنا اسلامه وإيمانه بالله ورسوله ودين الاسلام، ونظم في ذلك قصيدته المشهورة: "بانتْ سعاد"، فعفا عنه النبي ﷺ وخلع عليه بردته الشريفة، وكان مما جاء في هذه القصيدة الرائعة قوله:
أنبِئتُ أن رسول الله أوعَدني ... والعفْو عند رسول الله مأمول
وقد أتيت رَسُولَ الله معتذرا ... والعذر عند رسول الله مقبول
مَهْلا هداك الذي اعطاك نافلة الـ ... ـقرآن فيها هو مواعيظ وتفصيل
لَا تاخُذَنَّي بأقوال الوُشاة ولم ... أذنِبْ وقد كثُرتْ فِيَّ الأقاويلُ
إلى أن قال:
إن الرسول لَسَيْفٌ يستضاء به ... مهنَّدٌ من سيوف الله مسْلول ..
(٢٠) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ (اي رعتْ فيه)، وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ سورة الانبياء الآية ٧٨ - ٧٩.
(٢١) كذا في نسختي ع، وح. وفي نسخة ت أنه بذكر الضمير، وهو ما عند القرافي. وهو أظهر وأصوبُ، حيث لا تدخل أنَّ على الفعل مباشرة، وانما تدخل على المبتدأ والخبر، وهنا في مثل هذه العبارة تكون مخفَفَةً ويكون ضميرها ضمير الشأن، فيعود على ما بعده ويفسره ما بعده من الجملة والكلام الذي يكون خبرا لها، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ سورة النجم. ٣٩. وكما جاء عند ابن مالك في ألفيته:
"وإن تخفَّفْ أن فاسْمُها استكَنْ ... والخبرَ اجْعَلْ جملةً مِن بَعْدَ أنْ =

2 / 198