608

Farkları Düzenleme ve Özetleme

ترتيب الفروق واختصارها

Soruşturmacı

الأستاذ عمر ابن عباد، خريج دار الحديث الحسينية

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Yayın Yeri

المملكة المغربية

Bölgeler
Fas
•
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
القاعدة العاشرة:
أقرر فيها ما يدخله ربا الفضل وما لا يدخله، (٤٧) فأقول:
قيل: يُضبط بالاقتيات والادخار في الجِنس الواحد، فهذا لا يجوز فيه ربا الفضل. وعن مالك في الموطأ: الأكْلُ والادخار مع اتحاد الجنس، فيجرِي الربا على هذا في الفواكه اليابسة، وعلى القول الآخَر لا يحْرُم فيها.
وعلى هذا يُختَلَف فيما يقِل ادخاره كالخوخٍ والرُّمان، فأجْرى ابن نافع فيه الربا، نظرًا لجنسِه، وأجازَهُ مالك في الكتابِ، نظرًا للغالب. وعلى هذا فلا يجْرِي

(٤٧) هي موضوع الفرق التسعين والمائة (١٩٠) بين قاعدة ما يدخله ربِا الفضل وبين قاعدة ما لا يدخله رِبَا الفضل"، جـ ٣. ص ٢٥٩، لم يعلق عليه بشيء، الشيخ ابن الشاط ﵀، رغم طوله الذي استغرق أربع صفحات ونصفًا في كتاب الفروق.
قال في أوله القرافي ﵀: "والضابط عندنا له هو الفرق بين القاعدتين: الاقتيات والادخار في الجنس الواحد، هذا هو مذهَبُ مالكٍ ﵀. وقصَرَهُ أرباُب الظاهر على الاشياء الستة التي جآت في الحديث المتَفق عليه في الصحيحين، وهو "لا تبيعُوا الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرَّ بالبُرِ، والشعيرَ بالشعير، والتمر، بالتمر، والملح بالملح إلَّا مثْلًا بمثل، سواءً بسواء، يدا بيد، وإذا اختلفت الاجناس فبيعوا كيف شئتم إِذا كان يدًا بيد"، فقالوا: يحرم ربا الفضل في هذه الستة، ويجوز في غيرها، لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾.
وجوابهم قوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾. والربا الزيادة، وهذه زيادة.
وقال ابن عباس وجماعة من الصحابة ﵃ أجمعين كزيد بن أرقم وغيره: "لا يحرم رِبَا الفضل، لقوله ﵇: "وإنما الربا في النسيئة"، وهذه صيغة حصر تقتضي انحصار الربا في النسيئة فلا يحرم الفضل. وهذا الحديث أخرجهُ الإِمام مسلم بلفظ "إن الربا في النسيئة"، والإِمام البخاري في باب ما يُستدَل به على رجوع من قال من الصدر الأول: (لَا رِبا إلَّا في النسيئة) عن قوله، ونَزَوعِهِ عنه".
وجوابهم القول بالموجب (اي موجب قول الحديث وسبب وروده"، لما روِي أَنه ﵇ سئِل عن مبادلة الذهب بالفضة، والقمح بالشعير، فقال: "إنما الربَا في النسيئة"، ولا يحرم ما ذكرتم. إلا أن يتأخر، فسيمعَ (الراوي) الجوابَ دون السؤال. ولو لم يثبت هذا فالقاعدة في أصول الفقه أَن العامَّ في الاشخاص مطلَقٌ في الازمنة والأحوالِ والبقاع والمتعلَّقات، وهذا النص عامٌّ في أفراد الربا، مطلقٌ فيما يقع فيه، فَيُحْمَلُ على اختلافٍ الجِنس، جمعًا بين الأدلة. والمطلق إذا عُمل به في صورة سقط به الاستدلال فيما عداها.
وقد سبق لنا في أول القاعدة التاسعة قبل هذه من هذا الباب الإشارةُ إلى معنى الربوي، وإلى قول الشيخ خليل: "علة طعام الربا اقْتِيَاتٌ وادخار".

2 / 124