254

The Path to Achieving Desired Knowledge through Understanding Rules, Principles, and Fundamentals

طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول

Yayıncı

دار البصيرة

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الإسكندرية

مصدر ما في العبد من الخير والشر والصفات الممدوحة والمذمومة: من صفة: المعطي، المانع .. فهو يصرِّف عباده في ذلك .. فحظ العبد الصادق من عبوديته بهما: الشكر عند العطاء، والافتقار عند المنع .. فهو سبحانه يعطيه ليشكره، ويمنعه ليفتقر إليه .. فلايزال: شكوراً، مفتقراً.

٩٥٦ - أصول المعاصي كلها - كبارها وصغارها - ثلاثة: تعلُّق القلب بغير الله .. وطاعة القوة الغضبية. والقوة الشهوانية. وهي: الشرك، والظلم، والفواحش. فغاية التعلق بغير الله: شرك. وغاية القوة الغضبية: القتل ..

وغاية القوة الشهوانية: الزنا. ولهذا جمع الله الثلاثة في قوله: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ (سورة الفرقان، الآية : ٦٨).

٩٥٧ - هجر القرآن أنواع: هجر سماعه والإيمان به. وهجر العمل به. وهجر تحكيمه. وهجر تدبره. وهجر الاستشفاء به في أمراض القلوب والأبدان .. وكل هذا داخل في قوله (تعالى): ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ (سورة الفرقان، الآية: ٣٠).

٩٥٨ - كمال النفس المطلوب أن تتصف بصفات الكمال؛ وأن تكون هيئة راسخة .. وذلك ليس إلا بمعرفة باريها وإرادة وجهه. فهذا: الكمال الإنساني الحقيقي. وما سواه من مطالب النفوس، كمالات تشارك الإنسان فيها البهائم.

٩٥٩ - قاعدة: الإيمان له ظاهر وباطن. فظاهره: قول اللسان، وعمل الجوارح. وباطنه: تصديق القلب، وانقياده ومحبته. فلا ينفع ظاهر لا باطن له، ولا يجزي باطن لا ظاهر له، إلا إذا تعذر: بعجز، أو إكراه، أو خوف هلاك. فتخلُّف العمل ظاهراً، مع عدم المانع دليل علي فساد الباطن، وخلُّوه من الإيمان ونقصه: دليل نقصه. وقوَّته: دليل قوته.

254