282

Onuncu Yüzyılın Haberleri Üzerine Seyahat Eden Işık

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٥

Yayın Yeri

بيروت

مبدأه ومآله فَرَأَيْت إِن أذكر مِنْهَا هُنَا مَا دعت إِلَيْهِ الْحَاجة قَالَ
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لَهُ رب الْعَالمين وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ وَأما بعد فَيَقُول الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى على بنم حسام الدّين الشهير بالمتقي أَنه خطر فِي خاطري ان ابين للأصحاب من أول أَمْرِي إِلَى آخِره فاعلموا رحمكم الله أَن الْفَقِير لما وصل عمري إِلَى ثَمَان سِنِين جَاءَ فِي خاطر وَالِدي ﵀ أَن يَجْعَلنِي مرِيدا لحضرة الشَّيْخ باجن قدس الله سره فجعلني مرِيدا وَكَانَ طَرِيقه طَرِيق السماع وَأهل الذَّوْق والصفاء فبايعني على طَرِيق الْمَشَايِخ الصُّوفِيَّة وَأخذت عَنهُ وَأَنا ابْن ثَمَان سِنِين ولقنني الذّكر الشَّيْخ عبد الْحَكِيم بن الشَّيْخ باجن قدس سره وَكنت فِي بداية أَمْرِي أكتسب بصنعة الْكتاب لقوتي وقوت عيالي وسافرت الْبلدَانِ فَلَمَّا وصلت إِلَى الملتان صَحِبت الشَّيْخ حسام الدّين وَكَانَ طَرِيقه طَرِيق الْمُتَّقِينَ فصحبته مَا شَاءَ الله ثمَّ وصلت مَكَّة المشرفة وصحبت الشَّيْخ أَبَا الْحسن الْبكْرِيّ الصديقي قدس الله سره وَكَانَ لَهُ طَرِيق التَّعَلُّم والتعليم وَكَانَ شَيخا عَارِفًا كَامِلا فِي الْفِقْه والتصوف فصحبته مَا شَاءَ الله ولقنني الذّكر وَحصل لي من هذَيْن الشَّيْخَيْنِ الجليلين عَلَيْهِمَا الرَّحْمَة والغفران من الْفَوَائِد العلمية والذوقية الَّتِي تتَعَلَّق بعلوم الصُّوفِيَّة فصنفت بعد ذَلِك كتبا ورسائل وَأول رِسَالَة صنفتها فِي الطَّرِيق إِلَى الله سميتها تَبْيِين الطّرق إِلَى الله تَعَالَى وَآخر رِسَالَة صنفتها سميتها غَايَة الْكَمَال فِي بَيَان أفضل الْأَعْمَال فَمن كَانَ من الطّلبَة حصل مِنْهُمَا رِسَالَة يَنْبَغِي لَهُ ان يحصل الْأُخْرَى ليلازم بَينهمَا فِي الْقَصْد انْتهى
قلت وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا كَانَ هَذَا الرجل إِلَّا من حَسَنَات الدَّهْر وخاتمه أهل الْوَرع ومفاخر الْهِنْد وشهرته تغني عَن تَرْجَمته وتعظيمه فِي الْقُلُوب يُغني عَن مدحه
وفيهَا غرق مركب بِالْهِنْدِ فِي خور كنباته كَانَ فِيهِ عشرَة من السَّادة آل أَبَا علوي فَكَانُوا مكن جملَة من غرق وحصلت لَهُم الشَّهَادَة بِسَبَب ذَلِك ﵏

1 / 286