471

** عبد الله بن الحسين :

وفي اليوم الرابع عشر من ربيع الاول عام 1184 وصلت الحملة الى وادي فاطمة فندب الشريف احمد عليا بن عبد القادر الصديقي مفتي مكة والشريف عبد الله الفعر لمقابلة قائدها محمد بك ابي الذهب وبحث الاسباب التي تدعو سيده الى التدخل في شؤون الحكم بمكة فلم يجد المندوبان الا جوابا عسكريا مؤداه انه مأمور بانتزاع امارة مكة وتسليمها الى عبد الله بن الحسين البركاتي ليتولى أمرها فعاد المندوبان بما سمعا الى امير مكة.

وفي 16 منه تحركت الحملة من وادي فاطمة فعسكرت في الزاهر واعدت مدافعها بحيث تشرف على بئر طوى فخرج احمد في جنده وبعض من تبعه من العربان الى المصانع التي في الريع ونسميه اليوم ريع «الرسان» (1) في نهاية حارة الباب.

ثم ظهر ان لا فائدة من لقاء مثل هذا الجيش بعد ان تفرقت عنه البادية مستجيبة الى الذهب الذي يبذله غريمه في الجيش المهاجم فاودع بيته الشريف حامدا بن الحسين احد اخوان غريمه على طريقتهم في ذلك ثم غادر مكة من طريق المعابدة الى الطائف بعد ان حكمها نحو خمسين يوما.

ودخل الجيش المهاجم مكة في يوم الجمعة 18 منه وتفرق جنده في كل حي منها ونزل عبد الله بن الحسين في دار السعادة ثم نودي له بالامارة وأقبل المهنئون والشعراء يرتلون له آيات التبريك.

وعاثت الحملة العسكرية في مكة ولم يسلم من اذاها احد وعانت الاسواق

Sayfa 498