309

Tarih

تاريخ ابن الوردي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧هـ - ١٩٩٦م

Yayın Yeri

لبنان / بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ثمَّ قبض أكَابِر الْعَسْكَر على الْمهْدي الْمَذْكُور وأخرجوا الْمُؤَيد من الْحَبْس وأعادوه إِلَى الْخلَافَة سَابِع ذِي الْحجَّة مِنْهَا وأحضر الْمهْدي وَقَتله، وَاسْتمرّ الْمُؤَيد ودبر أمره وَاضح العامري ثمَّ قتل وَاضحا فكثرت عَلَيْهِ الْفِتَن.
واتفقت البربر مَعَ سُلَيْمَان بن الحكم بن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن النَّاصِر وَحصر الْمُؤَيد بقرطبه وملكها مِنْهُ عنْوَة وَأخرج الْمُؤَيد من الْقصر فَكَانَ آخر الْعَهْد بِهِ، وبويع سُلَيْمَان بالخلافة منتصف شَوَّال سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة وتلقب بالمستعين بِاللَّه.
قلت: وفيهَا نزل أَبُو الْعَلَاء المعري إِلَى بَغْدَاد ليقْرَأ بهَا الْعلم فَلم يُصَادف بهَا مثله، قَالَ الشَّيْخ أَبُو غَالب همام بن الْفضل بن جَعْفَر بن عَليّ بن الْمُهَذّب فِي تَارِيخه: كَذَا حَدثنِي أَبُو الْعَلَاء ﵀، وَالله أعلم.
وفيهَا: بنى أَبُو مُحَمَّد بن سهلان سورا على مشْهد عَليّ ﵁.
وفيهَا: توفّي النَّقِيب أَبُو أَحْمد الموسوي وَالِد الشريف الرضي ومولده سنة أَربع وثلثمائة، وأضر فِي آخر عمره.
قلت: ورثاه الشَّيْخ أَبُو الْعَلَاء المعري بقصيدته الفائقة الَّتِي أَولهَا:
(أودى فليت الحادثات كفاف ... مَال المسيف وَعَنْبَر المستاف)
(الطَّاهِر الْآبَاء وَالْأَبْنَاء والآراب ... والأثواب والآلاف)
(رغت الرعود وَتلك هدة ماجد ... جبل ثوى من آل عبد منَاف)
(بخلت فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة فَقده ... سمح الْغَمَام بدمعه الذراف)
وَمِنْهَا:
(ويحق فِي رزء الْحُسَيْن تغير الْحر سين ... بله الدّرّ فِي الأصداف)
(هلا دفنتم سَيْفه فِي قَبره ... مَعَه فَذَاك لَهُ خَلِيل واف)
(إِن زَارَهُ الْمَوْتَى كساهم فِي البلى ... أَثوَاب أَبْلَج مكرم الأضياف)
(وَالله أَن يخلع عَلَيْهِم حلَّة ... يبْعَث إِلَيْهِ بِمثلِهِ أَضْعَاف)
(نبذت مَفَاتِيح الْجنان وَإِنَّمَا ... رضوَان بَين يَدَيْهِ للإتحاف)
(تكبيرتان حِيَال قبرك للفتى ... محسوبتان بِعُمْرَة وَطواف)
(لَو تقدر الْخَيل الَّتِي زايلتها ... عجفت بأيديها على الْأَعْرَاف)
(أبقيت فِينَا كوكبين سناهما ... فِي الصُّبْح والظلماء لَيْسَ بخاف)
(قدرين فِي الأرداء بل مطرين فِي ... الأجداء بل قمرين فِي الأسداف)
(ساور الرضي المرتضى وتقاسما ... باد على الْكِبْرِيَاء والأشراف)

1 / 311