303

تاريخ اليمن الإسلامي

تاريخ اليمن الإسلامي

(وتلك معرة الجيش) فأراد الإمام صرف ذلك الجند عن مجد الفتح ، وعزة الظفر ، حتى يستنهض بني سليمان وكافة بني حسن إيثارا لهم بلذة الإنتقام ، وزهو الغلب ، لأنهم أحق بالعز من سواهم وأسلس قيادا لسلامة طباعهم من خلق الكبر والمنافسة المتأصلة في نفوس غيرهم من القبائل اليمنية ، فاعتزم العود وتأجيل القضاء على الخصم الى فرصة أخرى ، فانحل نظام ذلك الجمع ، وقلعت المضارب ورجع إلى وقش (1) وكانت المطرفية (2)، قد خافت فوصل إليه بعض رؤسائهم معترفين بالخطأ ، طالبين عفوه ، فعفا عنهم ، وهرب بعضهم دفاعا عن عقيدته فأقر القاضي جعفر بن عبد السلام بهجرة وقش ، ومكث الإمام هنالك برهة ، ألف فيها كتابه الرد على من طعن في سيرته (3) ثم انتقل إلى الجهات الشامية من بلاد الظاهر (4) وكان قد اصيب بالعمى فكان ما سيأتي.

* خلاف الشريف فليته بن القاسم القاسمي واحداثه

لما أصيب الإمام بالكمه (5) استبشر بذلك بعض عداته ، وحسنوا للشريف فليته القاسم القيام ونكث البيعة ، فبادر الشريف ، وكاتب الأشراف الحسينية ونهض بمن معه إلى من (6) حضور وجهاته ، وقصد أثافت ، فلما بلغها قام فليته بن العطاف النهمي يحرض الناس على الجهاد مع الإمام ، ودخل بجماعة من الأشراف والشيعة مصنعة أثافت ، فحلف له الجميع على السمع والطاعة والجهاد معه للإمام أحمد بن سليمان.

Sayfa 359