تاريخ الصالحي
تاريخ الصالحي
============================================================
التاريخ للصالح ذكر الخبر عن ذلك قيل: كان طولون والد أحمد هذا تركيا، بعثه نوح بن آسد عامل نجار إلى المأمون في مينة مايتين، فكان في خدمة المأمون كبقية مولاه لم يتول عملا جسيما، وكذلك كان بعد المأمون إلى أن توفي سنة أربعين ومايتين وكان قد ولد له أحمد بن طولون في سنة عشرين ومايتين وكان أحمد سريا، بعيد الهمة، ويستقل /1117 بعقول الأتراك وأديانهم، ويقول لهم: إن خرمة الدين بينكم منتهكة . وكان الأتراك يهابونه، ويتقون به في العظائم وولاه المتوكل رحبة مالك بن طوق إلى المغرب، خلا مصر. ثم لما ولي المتعين آخوه(11)، وقربه وتقدم عنده.
ولما انعدر المتمين بعد خلعه إلى واسط قالوا له: من تختار يكون ني تك؟
قال: أحمد بن طولون.
وه عه، نأحسن ضبته.
ثم ولاه المعتز بالله مصر بعد أرجوان التركي(2). وقد ذكرنا موضعه.
ولما أفضت الخلافة إلى المعتمد على الله، وولى (3) أخاه الموفق ولاية عهده، غلب عليه الموفق واستولى عليه(4). ولم يبق المعتمد معه إلا مجرد الاسم، والدعاء له على المنابر، وضرب اسمه على الدراهم والدنانير وأما تدبير الملك فهو إلى الموفق ارد المعتمد عن تعاونه مع ابن طولون فلا كاتت هذه السنة توجه المعتمد على الله يريد مصر، ليكون عند أحمد بن طولون، مباينا لأخيه الموفق، وذلك بعد مكاتبات جرت بين المعتمد وأحمد بن طولون في ذلك(5).
وكان ابن (6) طولون بدمشق(1)، ولما بلغ الموفق ذلك وهو في قتال صاحب الزنج، أنفذ صاعذ بن مخلد، واسحاق بن كنداج، فرذا المعتمد كزها، وقبضا على (1) في الأصل: "اخويه" .
(2) الولاة والقضاة 211 و212، ولاة مصر 237 و239، الإنياء 4،2.
(4) التنبيه والإشراف 318، الإنباء 407.
(3) في الأصل: "ولا9.
(6) في الأصل: "ين.
(2) الإنياء 307،
Sayfa 470