468

تاريخ الصالحي

تاريخ الصالحي

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

============================================================

التاريخ اللصالحي سنة سبع وستين ومايتين [انهزام الزنج أمام المعتضد بالله] في هذه السنة ندب الموفق بالله ولده أبا العباس المعتضد بالله لحرب الخبيث واصحابه، فخرج في عشرة آلاف (1) فارس وراجل، واضلهم، وكانوا اكثر من ماية ألف، فانهزموا من مواضعهم التي كانوا قد استولوا عليها، وغنم من أموالهم ما لا يحصى، واستنقذ من النساء المسلمات اللاتي(1) كن في أسره زهاء خمسة آلاف امرآة فردذن إلى اهاليهن سوى من ظفر به من الزنجيات (11.

ثم وصل إلى بلد الخبيث، لعنه الله، الذي بناه وسماه "المنيعة"، فأخذ جميع ما فيها، وهدم سورها، وطم خنادقها، وأحرق ما كان بها من السفن(4).

ثم تتبعهم الموفق بالله إلى مدينة كاتوا بنوها وستوها "المنصورة8، وكانوا قد وها بخمة خنادق، آمام كل خندق سور، فهزمهم منها ومجمها بأصحابه وأخذ منها من الأموال ما لا يحصى، ثم تبعهم في البلاد، وقتل من أكابرهم كالشغراني (15، وابن جامع وغيرها.

ثم تبع الموفق بالله الخبيث صاحب الزنج إلى مدينته المسماة به المختارة وكان عدو الله الخبيث قد حضنها بالخنادق والأساورة وغير ذلك، وهو فيها في ثلاثماثة ألف، وفيها من العذد ما لا يمكن وصفه. فلما رأى الموفق حصانة البلد علم أنه لا يفتح في مدة قريبة، فابتنى(1) بإزائها مدينة سماها "الموفقية "، ودعا التجار اليها، وبى (2) بها الجامع. وضربت الدنانير والدراهم فيها. وأقام على مصابرة الخبيث وبذل الأموال والعطاء، فهرب جماعة من أصحاب الخبيث.

ولما كان ذو الحجة ثلم أصحاب الموفق في سور /116ب/ مدينة الخبيث ثلمة، ودخلوا متها، وقاتلوا أصحاب الخبيث، فوقع فيهم القتل والتهب إلى ()(14 تهر ابن سمعان، فوقفوا عليه طويلا، ودافعوا عن آنفسهم إلى آن حمل عليهم جيش الموفق فكشفوهم عن النهر وهزموهم، وصار جماعة من قواد الخبيث إلى الموفق(2) (1) في الأصل: وعشرة الفء.

(2) في الأصل: "التيء.

(7) في الأصل: "ويتاه .

(4) الطبري 544/9، الكامل 375/6، 376، (4) الطبري 540/9، الكامل 377/6، 378، (5) في الأصل : والشغراتيء بالغين المعجمة.

(6) في الاصل: "فايتنا4.

(8) في الأصل : بياض مقدار كلمة .

(9) الطبري 589/9- 103، الكامل 6/ 373- 489.

Sayfa 468