328

Tartibin Açıklaması

طرح التثريب في شرح التقريب

Yayıncı

الطبعة المصرية القديمة

Yayın Yeri

مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
تُصَلَّى الصُّبْحُ وَبَعْدَ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَرْتَفِعَ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَسَنَحْكِي الرَّابِعَ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَكَذَا فَعَلَ الدَّارِمِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ فِي إفْرَادِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فَعَدَّهَا سَبْعَةً الْخَمْسَةُ الْمَشْهُورَةُ وَهَذِهِ الصُّورَةُ، وَالسَّابِعَةُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ عَلَى وَجْهٍ عِنْدَنَا وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ الْكَرَاهَةِ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ اسْتِدْرَاكَ قِيَامِ اللَّيْلِ لِمَنْ نَامَ عَنْ عَادَتِهِ فَقَالُوا يَفْعَلُهُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ وِرْدِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ يُصَلِّي، وَقَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَالَ يَقْرَأُ بَقِيَّةَ وِرْدِهِ وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ إنَّ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَجُزْءًا حَسَنًا مِنْ اللَّيْلِ وَكَانَ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَجْرِ بِالْبَقَرَةِ.
[فَائِدَةٌ الصَّلَاة بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ النَّاسُ] ١
(الثَّامِنَةُ) زَادَ الْمَالِكِيَّةُ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ وَقْتًا آخَرَ، وَهُوَ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ النَّاسُ وَهُمْ مُطَالَبُونَ بِالدَّلِيلِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، وَهِيَ الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ الَّتِي وَعَدْت بِحِكَايَتِهَا مِنْ كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ وَقْتًا آخَرَ، وَهُوَ بَعْدَ الْغُرُوبِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَنَا حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَرُدُّهُ الْأَمْرُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَقَالَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ الْمُرَادُ بِحَصْرِ الْكَرَاهَةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَوْقَاتِ الْأَصْلِيَّةِ فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّنَفُّلُ وَقْتَ إقَامَةِ الصَّلَاةِ وَوَقْتَ صُعُودِ الْإِمَامِ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ.
[فَائِدَةٌ النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ هَلْ هُوَ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لِلتَّنْزِيهِ]
(التَّاسِعَةُ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ هَلْ هُوَ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لِلتَّنْزِيهِ وَلِأَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ وَجْهَانِ فَاَلَّذِي صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لِلتَّحْرِيمِ، وَهُوَ ظَاهِرُ النَّهْيِ فِي قَوْلِهِ لَا تُصَلُّوا، وَالنَّفْيِ فِي قَوْلِهِ لَا صَلَاةَ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ مَعْنَاهُ النَّهْيُ.
وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَلَى هَذَا فِي الرِّسَالَةِ وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي التَّحْقِيقِ أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ وَهَلْ تَنْعَقِدُ الصَّلَاةُ لَوْ فَعَلَهَا أَوْ هِيَ بَاطِلَةٌ صَحَّحَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ بُطْلَانَهَا وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ لَوْ قُلْنَا بِأَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ تَبَعًا لِابْنِ الصَّلَاحِ وَاسْتَشْكَلَهُ شَيْخُنَا الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ بِأَنَّهُ كَيْفَ يُبَاحُ الْإِقْدَامُ عَلَى مَا لَا يَنْعَقِدُ

2 / 189