٦٦٦- أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أنبأ أحمد بن موسى الحافظ، ثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، ثنا أحمد بن علي الخزار، ثنا شجاع بن أشرس، ثنا حشرج بن نباتة الواسطي أبو مكرم، عن الكلبي، عن عطاء قال:
انطلقت أنا وابن عمر وعبيد بن عمير إلى عائشة –﵂ ودخلنا عليها وبيننا وبينها حجاب فقالت: ما يمنعك من زيارتنا، قال: قول الشاعر زر غبًا تزدد حبًا، فقال ابن عمر: ذرنا أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله ﷺ فبكت وقالت:
«كل أمره كان عجبًا أتاني في ليلتي حتى مس جلده جلدي ثم قال: ذريني أتعبد لربي، قالت: فقلت: والله إني لأحب قربك وإني لأحب أن تعبد لربك فقام إلى القربة، فتوضأ ولم يكثر صب الماء. ثم قام يصلي فبكي حتى بل لحيته، ثم سجد وبكى حتى بل الأرض ثم اضطجع على جنبه فبكي إذ أتاه بلال يوقظه لصلاة الصبح، قالت: فقال: يا رسول الله ما يبكيك وقد غفر الله لك ذنبك ما تقدم منه وما تأخر، قال: ويحك يا بلال، وما يمنعني أن أبكي وقد أنزل علي هذه الليلة: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ ثم قال: ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها» .
٦٦٧- أخبرنا أبو الحسين سبط أبي بكر بن أبي بكر بن أبي علي، أنبأ أبو بكر بن مردويه قال: حدثني عثمان بن محمد البصري، ⦗٣٨٨⦘ ثنا أمية بن محمد الباهلي، ثنا محمد بن يحيى الأزدي، ثنا أبو إلياس، عن أبيه، عن وهب بن منبه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«ينادي مناد يوم القيامة: أين أولو الألباب؟ قالوا: أي أولي الألباب تريد؟ قال: الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض، ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار، عقد لهم لواء فاتبع القوم لواءهم وقال لهم: ادخلوها خالدين» .