الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة (١) محضورةٌ،، وذلك أفضل. رواه مسلم والترمذي وابن ماجه وغيرهم.
٣ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وِترٌ يحب الوتر. رواه أبو داود، ورواه ابن خزيمة في صحيحه مختصرًا من حديث أبى هريرة ﵁: إن الله وتر يحب الوتر.
٤ - وروى عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صلى الضحى، وصام ثلاثة أيام من الشهر، ولم يترك الوتر في سفرٍ ولا حضرٍ (٢) كُتبَ له أجر شهيدٍ. رواه الطبراني في الكبير وفيه نكارة.
٥ - وعن خارجة بن حذافة ﵁ قال: خرج علينا يومًا رسول الله ﷺ فقال: قد أمدكم الله بصلاةٍ هى خير لكم من حُمر النعم (٣)، وهى الوتر فجعلها لكم فيما بين العشاء الآخرة (٤) إلى طلوع الفجر (٥). رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبى حبيب انتهى وقال البخاري: لا يعرف لإسناده؛ يعنى لإسناد هذا الحديث سماع بعضهم من بعض.
٦ - وعن أبي تميم الجيشانى ﵁ قال: سمعت عمرو بن العاص ﵁ يقول: أخبرنى رجلٌ من أصحاب النبى ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: إن الله ﷿ زادكم صلاة فصلوها فيما بين العشاء إلى الصبح: الوتر الوتر، ألا وإنه أبو بصرة الغفارى. رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادى أحمد رواته رواة
(١) قال النووي: وذلك أفضل أن يشهدها ملائكة الرحمة، وفيه دليلان صريحان على تفضيل صلاة الوتر وغيرها آخر الليل أهـ.
(٢) إقامة. ينال المحافظ على صلاة الوتر أجر من مات مجاهدًا في سبيل الله، وهذا ترغيب فيه وطلب العناية بأدائه، والبشارة بكثرة ثواب مصليه، وزيادة حسناته، وتعميم خيراته، ودليل قبوله، وعنوان إكرامه، والإحسان إليه من القادر العظيم المعبود ﷾.
(٣) كناية عن المال الكثير، أو الإبل الجالبة الخير الجم.
(٤) في نسخة د: الآخر ص ١٣٣.
(٥) وقتها ممتد من صلاة العشاء إلى وقت الفجر.