397

Targhib ve Tarhib

الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة

Yayıncı

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وفي روايةٍ له أيضًا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تدعوا الركعتين قبل صلاة الفجر، فإن فيهما الرغائب (١). وروى أحمد منه:
وركعتى الفجر حافظوا عليهما، فإن فيهما الرغائب.
٤ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: أوصانى خليلى ﷺ بثلاثٍ: بصوم ثلاثة أيامٍ كل شهرٍ (٢)، والوتر قبل النوم، وركعتى الفجر. رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد، وهو عند أبى داود وغيره خلا قوله:
وركعتى الفجر، وذكر مكانهما: ركعتى الضحى، ويأتى إن شاء الله تعالى.
٥ - وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ قل هو الله أحدٌ: تعدل (٣) ثلث القرآن، وقل يا أيها الكافرون: تعدل ربع القرآن، وكان يقرؤهما في ركعتى الفجر، وقال: هاتان الركعتان فيهما رُغَبُ الدُّرِّ (٤). رواه أبو يعلى بإسناد حسن والطبراني في الكبير، واللفظ له.

(١) أي ما يرغب فيه من الثوب العظيم، وبه سميت صلاة الرغائب، واحدتها رغيبة أهـ نهاية.
(٢) يصوم تطوعا، ويصلى الوتر قبل نومه خشية أن ينام فلا يصلى والمحافظة على ركعتى الفجر.
(٣) يقرأ فيهما ﷺ يقرأ في ركعتى الفجر في الأولى منهما: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا. الآية التى في البقرة، وفي الآخرة منهما: آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون). وعنه أيضا قال: (كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتى الفجر: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا، والتى في آل عمران: تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) أهـ صج ٦.
(٤) رغب الدرفى النسختين المطبوعتين اللتين بأيدينا، والمعنى والله أعلم أن هاتين الركعتين يرغب الإنسان فيهما كما يرغب في جمع الدرر ويود منه شيئًا كثيرًا، ويطمع في وفرته، ويميل إلى كثرته، وإن ركعتى الفجر أول من الحرص عليه لأن ثوابهما أبقى وأجل فائدة، فالدر فان، ومتاع الدنيا قليل ومتاع الآخر نعيم مقيم. وفي ع النسخة المخطوطة ص ١٨٨: رغب الدهر: أي إن المصلى يحرص على ركعتى الفجر حرصه على طول عمره وإجابة طلبه وسعة رزقه مدى دهره قال في النهاية: وفيه الرغب شؤم: أي الشره والحرص على الدنيا وقيل سعة الأمل وطلب الكثير، ففهمت المعنى الأول: (رغب الدر) طالب زهرة الدنيا والدر والمال، وفهمت الثانية: (رغب الدهر) من سعة الأمل، وطلب الكثير. قال ﷺ: (يشب ابن آدم ويشب معه اثنتان: حب المال، وطول العمر)، وقال ﷺ: (لو ان لابن آدم واديان من مال لابتغى ثالثًا)، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب).
فاحرص أخى على التكبير، وأداء ركعتى الفجر عسى أن تنجح.

1 / 398